المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧المرادف لها استعمل ليس لتوضيح انفصال عنصرين بل لتمييز الدولة من الأجزاء الأخرى لعمان، بمعنى آخر عمان المتهادنة المعروفة باسم الإمارات المتهادنة. وكما حدث في معظم المجتمعات القبلية هنالك فترات تقوم فيها بعض القبائل في مسقط وعمان بمحاولة مقاومة السلطات المركزية، وقد حدث ذلك أثناء الحرب العالمية الأولى ولكن الأوضاع استقرت بعد ذلك وفي الآونة الأخيرة حاول بعض من زعماء القبائل بالداخلية معارضة السلطات الحكومية نتيجة لإغرائهم بالرشاوى والضغوط الخارجية بتغيير ولائهم. وليس هنالك دليل بأن ذلك يمثل أي تحرك تلقائي، بل العكس إن مواطني تلك المناطق طلبوا من الحكومة حمايتهم أمثال هؤلاء الشرذمة الذين يسعون إلى وضعهم تحت السيادة الأجنبية تحت من
غطاء الاستغلال.
بالنسبة للدول الأخرى فإنها تنظر دائماً إلى حكومة مسقط بصفتها ممثلة لمصالح كافة أنحاء البلاد، وقد أصدرت جوازات سفر لكل المواطنين بالبلاد الراغبين في السفر للخارج وهذه الجوازات معترف بها دولياً. كما إن برنامج التنمية الاقتصادية للحكومة سوف يكون لمصلحة كل البلاد، ولا يوجد توجه لإحداث تغيير جذري في الحياة الاجتماعية أو الهيكلية في المناطق القبلية. كما إن الإصلاح الزراعي والتزود بالماء يمكن أن يسود معظم المناطق. وإن الأراضي الجبلية في الداخلية تعتبر من أخصب أراضي المناطق في الجزيرة العربية كلها. وإن سرعة ومجال هذا البرنامج يعتمد جزئياً على إمكانية اكتشاف النفط في مسقط وعمان، وإن هنالك الآن نشاطاً ملحوظاً تقوم به شركتان إحداهما أمريكية والأخرى عالمية. وحتى لو لم يتم اكتشاف النفط في الوقت الحاضر فإن هنالك مصادر أخرى للدولة سوف تكون كفيلة بالسماح بتحسين الأحوال، كما إن هنالك خططاً لإدخال الخدمات الصحية الأساسية بالمنطقة الداخلية كما
برنامج تعليمي بسيط.
انتهى.
يوجد
488