المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧في العمل. وفي نفس الأثناء تستمر عملية إنشاء باقي القوة لحين اكتمال العدد المطلوب. أو يمكن إنشاء قوة مؤقتة من بعض رجال القبائل والمصادر الأخرى ولكنه رفض خوفاً من المخاطر والعواقب مهما كان حجمها في تصوره.
وكان أفضل وأقصى عرض قدمته له حكومة صاحبة الجلالة هو أن تضمن له الحماية العسكرية المطلوبة في المناطق المجاورة للمنطقة الساحلية على الشاطئ والقضاء على أي مقاومة قد تواجه أعمال التنقيب. ولكن السلطان اعتذر أيضاً عن قبول هذا العرض وقال إن مسؤولي حكومته في مسقط ورجاله الآخرين في المناطق الأخرى سوف يسعون لإكمال القوة التي اقترحها وبعددها الكامل الذي عرضه وهو 400 فرد، ولكنه يوافق على البدء بعدد 200 فرد أولاً في المناطق على رأس الشاطئ كمرحلة أولى على أن يكتمل العدد قبل التوغل بعيداً في المناطق الداخلية. ونجحت جهود شركة عمالة محلية تستورد العمالة من الهند للقوات البريطانية وهي شركة كيمجي رامداس في إحراز تقدم ملحوظ بخصوص إنشاء هذه القوة وذلك بحلول نهاية العام، حيث كان هنالك أكثر من مجند قد تم تدريبهم وتأهيلهم بصورة منضبطة وتعاظمت الآمال في الوصول للهدف المنشود بعد فترة زمنية وجيزة وبصورة أكثر سلاسة وسهولة عما كان عليه الحال في البداية.
سافر السلطان إلى إنكلترا في الثاني من شباط / فبراير 1953 حيث كرر هنالك طلبه بأن تساعده الحكومة البريطانية في موضوع إنشاء قوة مركزية قوامها 1500 فرد مجهزين ومسلحين بصورة جيدة وذلك لكي يتمكن من فرض سيطرته على مجمل البلاد بأسرها، وقمع المطامع السعودية بالتوغل في المناطق الداخلية في عُمان وإخراجهم من منطقة البريمي.
لم يكترث السلطان كثيراً بمعارضة البريطانيين لأفكاره بغزو المناطق الداخلية وأعلن بعد عودته وذهابه إلى ظفار في نهاية نيسان / أبريل أنه بصدد بدء المفاوضات مع شركة النفط الأمريكية والتي منحها حق التنقيب عن النفط في المناطق المجاورة لحدود محافظة ظفار. وكان قد تناهى إلى سمعه طمع وعزم السعوديين في الاستيلاء على بعض المناطق في ظفار فقام بإنشاء مراكز عسكرية متفرقة على الحدود في منطقتي مقشن وشيرص وجعل شركة النفط الأمريكية ترصف وتعبد الطرق المؤدية إليهما ولكن لم يكن هنالك ما يثبت أن هذه التحركات قد جعلت السعوديين يغيرون رأيهم في موضوع الاستيلاء على بعض المناطق الحدودية بين البلدين، ولكن لم تظهر حتى الآن الشركات العاملة في مجال النفط في الجانب السعودي من الحدود المشتركة.
508