المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤١الوثيقة رقم (721)
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
من إمام المسليمن غالب بن علي
إلى المشايخ الكرام العزاز خلف بن ناصر وسيف بن راشد وسيف بن عبدالعزيز، والجماعة آل معولة وإبراهيم بن محمد والجماعة أهل نخل والطو كافة والجماعة بني صبح وزهران بن محمود وأحمد بن ناصر والجماعة بني حراص والجماعة بني خروص كافة وقبائل الرستاق ومتعلقاتها وإخواننا المتعلمين ومحمد وخالد إبني ناصر بن راشد، وأولاد محمد بن علي بني غافر وأهل الحوقين كافة.
سلام عليكم ورحمة الله
أحمد الله جل وعلا وأشكره على ما أسبغ ركاته، وإني وبر من النعم وأولى، وبعد، فإن الشيخ الأمير صالح بن عيسى نوجهه إلى ذلك الطرف في مهمات إسلامية ومصالح عامة وطنية فعليكم امتثال أمره والقيام معه بما يجب ويستحب من المصالح التي يعود نفعها إلى الدولة وينتعش بها الوطن، فإذا احتاج الأمر وأعوز الحال إلى تجنيد وثورة فعليكم أيها الأمراء على القبائل المذكورة أن تجندوا جماعتكم وتكون راياتكم فوق رايته فهو القائم عنا والمفوض منا فاسمعوا له وأطيعوا وحيث يأمركم فائتمروا وأين يتوجه بكم فتوجهوا وأينما يسير فسيروا معه والله ناصر من ينصره. وما آل فيه الأمر إلى قيام على قبيلة أو بلد ومحاربة لأجل بغي وعدوان فقد أذنا له بذلك فقوموا معه وجاهدوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله لعلكم تفلحون. فإن الجهاد عز في العاجل وفوز في الآجل وخير في الدنيا وسعادة في الآخرة، وما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا وعلى الفقهاء منكم أن يساعدوه بعلمهم ويكونوا معه ويلازموا الحق والدعاء إلى الله ونصرة دينه ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين. ولقد أخذ الله الميثاق على العلماء أن يبينوا ما علموه للناس ولا يكتمونه ومن يكتمه فإنه آثم قلبه والله بما تعملون خبير. هذا وإن استقمنا استقيم لنا ونعوذ بالله من الإعوجاج ونسأله أن يوفقنا لسلوك صواب المنهاج والاقتداء بالسلف الصالح الذين هم للأرض كالسراج، ونرغب إليه سبحانه أن يمكننا من ناصية كل عابث مشاقق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والسلام عليكم. محرراً في السادس عشر من شهر المحرم سنة 1374.
صحيح كتبه إمام المسلمين غالب بن علي بيده
542