المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧مع
في سنة 328 في فتنة، أهلية، فعقدوا الإمامة لراشد بن الوليد وفي أيامه ظهرت في عمان دولة بنو نبهان وهم بطن من الأزد، فغلب هؤلاء على أزمة الأمور وأسقطوا الإمامة في عُمان وجعلوها ملكاً إلى سنة 445، حيث عقدوا الإمامة للخليل بن شاذان الخروصي ثم من بعده راشد بن سعيد ومات سنة 513، ثم تغلب بنو نبهان مرة أخرى على عُمان وفي أيامهم استولت دولة آل بويه على سواحل عُمان ثم غلب بنو نبهان على السواحل وأجلوا منها العجم. وفي سنة 885 عقدوا الإمامة لعمر بن الخطاب الخروصي ثم غلب بنو نبهان عليه. وظل الحال هكذا الملك النبهاني من جهة، والإمام من جهة أخرى وخلال هذه الأعوام استولت دولة البرتغال على سواحل عُمان كلها وحصنت مدينة مسقط وعمرتها وجعلتها بندراً حربياً لها فتم بذلك استيلاؤها على الخليج الفارسي كلّه. وفي سنة 1034 عقدوا الإمامة لناصر بن مرشد اليعربي وهو أول إمام من دولة آل يعرب الطائرة الصيت، فناشب البرتغال الحرب وأجلاهم عن جميع السواحل العُمانية إلا مسقط، فإنه عقد الهدنة البرتغال فمات في سنة 1060 وعقدوا الإمامة بعده لابن عمه سلطان بن سيف اليعربي، فنقض الهدنة القائد البرتغالي واستولى على ذخائرهم وحصونهم اللاتي مع شيدوها في قمم الجبال الشامخة، ثم شرع في بناء أسطول ضخم وجعل مسقط ميناء حربياً وأعد فيه المعدات الكافية من مدافع، وغيرها فطرد البرتغال من الخليج كله بعد وقائع هائلة أهمها واقعة كنج من بلاد العجم، واحتل مضيق الفارسي هرمز ثم هاجم البرتغال في سواحل الهند فاستولى على الديو وخربها ووسى وبمباي هذه مدن شهيرة في ساحل بلاد الهند ثم وجه أسطوله إلى أفريقيا واحتل فازه وبنه وكلوه وحاصر ممباسة واحتل بوغاز باب المندب وجزيرة قمران ومات في نزوى سنة 1090 ثم عقدوا الإمامة لولده بلعرب ومكث في الإمامة أربعة عشر عاماً ومات خليعاً ودفن بقصر جبرين سنة 1104. ثم عقدوا الإمامة من بعده لأخيه سلطان بن سيف فزاد في بناء الأسطول الذي أنشأه والده فأضرم نار الحرب على ممباسة ثغر في أفريقيا فاستولى عليها وعلى أفريقيا الشرقية كلها إلى رأس الرجاء الصالح وذلك بعد حروب طاحنة ذكرت في التاريخ ومات في الرستاق سنة 1123. ومن فتوحاته رضوان الله عليه الرياض عاصمة آل سعود اليوم، والإحساء. روى المؤرخون العُمانيون أنه تولى فتح الرياض بنفسه وأنه جاء بأمراء نجد أسرى مصفدين بالحديد وهم 35 أميراً إلى نزوى عاصمة عُمان، ويروى عنه أنه قال إن أعاشني الله لأجعل المسافر من نزوى إلى مكة المكرمة يذهب بلا زاد»، يبذل الهمة في عمران الطريق أما تعبيره عُمان فحدث عن البحر فكم له من مدن في عُمان عمرها وأنهار أجراها وحصون شادها ولو لم يكن إلا بلاد الباطنة
سيف بن
يعني
،
328