موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

ابن عفان (ه) فولي عثمان (ه) بعدهما عباد بن عبد بن الجلندا، ولم يزل ملكاً في قومه حتى مات في خلافة علي بن أبي طالب (ه) فما أفضى الملك إلى معاوية لم يكن له في عُمان سلطان ولا لمن بعده إلى أيام عبد الملك، فإنه لما ولي الحجاج العراق رغب في الاستيلاء على عُمان فلم يزل يجهز الجيوش إليها، وفي النهاية استولى عليها بقيادة مجاعة بن شعوة وهرب ملكا عُمان سليمان وسعيد ابنا عباد، بذراريهم إلى بلاد الزنج. ولأهل عُمان في حرب الفرس أيام الخليفة عمر بن الخطاب (ه) اليد الطولي ومشاغلتهم لهم منها وقعة جاش التي قتل فيها شهرك أحد قواد الملك بزدجرد وبعد استيلاء الحجاج عليها لم تزل تحت النفوذ الأموي إلى أيام أبي جعفر المنصور حيث استقل أهل عُمان ببلادهم فعقدوا الإمامة للجلندا ابن مسعود وهو أول إمام في عُمان سنة 143، ثم أن أبا جعفر المنصور جهز جيشاً تحت قيادة خازم بن خزيمة فتلقاه الإمام الجلندا برأس الخيمة المعروفة بالصير والتقى الجيشان هناك وقتل الجلندا ورجع خازم برأس الجلندا إلى المنصور، ولم يحدث شيئاً في عُمان، ثم عقدوا الإمامة لمحمّد بن عفان فعزل وأقروا مكانه الوارث بن كعب الخروصي سنة 177، فجهز هارون الرشيد إلى عُمان جيشاً بقيادة عيسى بن جعفر ابن المنصور فتلقاه أهل عُمان بوادي حتى وادٍ في أعلى صحار) فأسروا عيسى وهزموا جيشه، فبقي الوارث إماماً بعُمان 12 سنة وستة أشهر، ثم نصب أهل عُمان بعده غسان بن عبد الله إماماً فبقى إماماً إلى أن مات سنة 207، وسبعة أشهر وثمانية أيام ثم عقدوا الإمامة لعبد الملك بن حميد سنة 208 ومكث إماماً ثمانية عشر عاماً، وتوفي ثم عقدوا الإمامة لمهنا بن جيفر سنة 226 ومات سنة 137 كانت إمامته عشرة أعوام وأشهر، ثم عقدوها للصلت ابن مالك الخروصي في ذلك اليوم سنة 237 فكانت مدة إمامته على عُمان 35 عاماً وسبعة أشهر وأيام. وقبل وفاته اختلف أهل عُمان في خلعه، فافترقوا فرقة رأت الخلع لأنه صار شيخاً عجز عن القيام بأعباء الإمامة، وفرقة لم ترد ذلك، فوقع بينهما القتال والشقاق فانتهز عامل المعتضد في البحرين محمّد بن نور هذه الفرصة واستأذن المعتضد بالله في فتح عُمان والاستيلاء عليها وحبب له ذلك ورغبة في الانتقام من الفرقة اليمانية وهي الفرقة الخالعة للإمام، وأنه يشد عضد الفرقة النزارية التي حرمت الخلع، فأسعفه المعتضد إلى ما طلب وخرج إلى عُمان في جيش كثيف فانضمت إليه الفرقة النزارية فاحتل نزوى بعد وقائع، وأوقع بالفرقة اليمانية وقتل الإمام عزان بن تميم الذي نصب بعد موت الصلت فبعث برأسه إلى بغداد فبقيت عُمان 40 عاماً تحت النفوذ العباسي ثم اجتمع رأي أهل عُمان وعقدوا الإمامة لسعيد بن عبد الله القرشي عام ثلاثمئة وحرروا أنفسهم ثم قتل الإمام سعيد

إمامته خمسة

عشر

عاماً

6

وكانت

327

٣٢٦ / ٦٬١٥٢