موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢٩

الوثيقة رقم (813)

بسم

الله الرحمن الرحيم

إلى حضرة شيخنا الأمير الأجل الأمجد صالح بن عيسى بن صالح حفظه الله تعالى

الله. وبعد تقدمت لك

مني

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإنا نحمد الله إليكم وأعلامنا الخير وبحمد كتب برفقة مسلم بن سعيد وأحمد بن خادم وزودتهما ما عندي من القول وقد بعثت إليك بكتابي هذا لما تيقنت أن الفتنة التي ثارت بالقرب عليكم بلغ سعير لهيبها أقصى الأرض وأدناها من مخالف وموافق، لم يمنع اشتعالها إلا ملازمتك لمكانك فلا وجه الخروجك إلى هذا الطرف في الوقت الحاضر ولا داعي إليه. وأما نحن فلا محذور علينا من هنا فيما نرى وعسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً. وأخشى أن يكون في هذا القصد باعث من نزغات الشيطان وأهوائه لا توافق الشرع والفتنة نائمة - الحديث والأولى أن يُصلح الإنسان نفسه ثم الأقرب فالأقرب وعسى أن أجتمع بك ويكون في اجتماعنا خير. وبالجملة إن يكن للنصح منا قبول عندك فالزم بالحال بيتك ولا تغتر بأقوال الرجال فإنهم يرون ظاهراً من الحياة الدنيا وعَرَضاً يقضون به الإرادة لتنزعج في غير مزعج نعوذ بالله من هوى متبع. وقد أطلنا القول شفقة على نفسك ودينك وإن نظرت سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم رأيته تحمل أمراً رآه الناس غضاضة فكانت العاقبة للمتقين هذا ما عندي أسال الله أن يصادف لهذا النصح قلباً واعياً وإن يكن في الأجل فسحة، ففي الزمان طول لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم والسلام عليكم وعلى الشيخين وحمد بن سليمان وإخوانكم ومن تشاؤوا ومنا الأولاد والأخوة العوامر والصحب. تحريراً في ليلة 8 ج 1369/ 2 كتبه المسلم محمد عن إملاء أبيه.

صالح بن

أحمد

مودكم المخلص سيف بن حمد

صحيح محبكم سيف بن حمد الأغبري

730