المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١منهم في البلاد
سحنتهم
هم من
أولاد قحطان. وقد اختلط هؤلاء مع الهنود وغيرهم فتبدل قليلاً ودخلت العجمة قليلاً على لسانهم أما أهالي ظفار وهي تقع على الساحل الجنوبي، فأهلها يتكلمون بالعربية وبلسان آخر يدعى «يعقبلي» وهو لسان يتكلم به فريق كبير من أهالي حضرموت مجهول أصله وفي المنطقة زنوج يبلغون نحو ربع السكان.
دخل الإسلام هذه البلاد زمن صاحب الشريعة الإسلامية (صلى الله عليه وسلم) وجيء خراجها في زمانه فبلغ مالاً طائلاً على الإسلام منذ دخلت هذه البلاد في ووسع
حوزته.
وقد قام أهالي عُمان بنشر الدين الإسلامي في جاوة وسومطرة وجزائر البحر بالمحيط الهندي وسواحل شرقي أفريقيا، وغيرها وظلوا مستقلين دهراً طويلاً حتى جاء البرتغاليون فاحتلوا البلاد العُمانية تأميناً لتجارتهم مع الهند فبقيت مدة تحت حكمهم وهي تعمل بنشاط لاسترداد مجدها السابق. وقد أرسل السلطان سليمان العثماني أسطوله مرتين إلى عُمان لإخراج البرتغاليين منها، فقتل في المرة الأولى أحد أمراء البحر المشهورين من العثمانيين، وفي المرة الثانية تمكن الأسطول العثماني (41) من إخراج البرتغاليين من البلاد غير أن أهليها رفضوا الدخول تحت نير الأتراك
،
(EY).
النبوية "
واكتفوا بمحالفتهم وعادت الأمامية الأباضية إلى عُمان فسادتها سيادة تامة. كان أهم دور سعيد لهذه المملكة العربية في القرن الحادي عشر للهجرة فقد انتخب لإمامة البلاد السيد أحمد بن سعيد (1167 هـ) فوسع حدودها الجنوبية إلى حضرموت وضبط ظفار ووسع حدودها الشمالية إلى الإحساء، واستولى على قطر وجزيرة البحرين المشهورتين بمصايد اللؤلؤ. وقرر الأمن في البلاد ثمّ ضعف الأمر بعده فتمكن الوهابيون من بسط نفوذهم على قسم من بلاد
(41) الأسطول العثماني لم يكن له نصيب في التغلب على البرتغاليين بل الذي نازلهم وأجلاهم عن الشواطئ العربية ثم الأفريقية والهندية هم الأئمة اليعاربة من أئمة عُمان، حين شيدوا قوة عظيمة بحرية وعزموا على اكتساح اليد الأجنبية وعواملها من البلاد العُمانية وما يقرب منها من البحر والأقطار وتطهيرها من رجسها وكان الذي قام بهذا التطهير هو الإمام المؤيد ناصر بن مرشد بن مالك ابن أبي العرب من ولد نصر بن، زهران وهو أول إمام من اليعاربة، ثم اقتفى أثره الإمام بن سيف بن مالك وهو ابن عم الإمام ناصر فاستأصل البقية الباقية من الأجانب وطهر منهم جميع الشواطئ إلى الهند تنقل أسطوله يحمل إكليل النصر والظفر تظله رايات العز والعظمة. (42) وأسعد منه دوراً، القرن العاشر إذ ظهرت الإمامة اليعربية فخلصت المملكة
سلطان
المستعمرين وحصنتها بقوة الجند والأسطول فكانت من أكبر الممالك وأشدها بأساً.
من
أيدي
332