موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠١

الوثيقة رقم (899)

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على مننه العظام وآلائه الجسام، وأشكره على ما من به من الفتح بسلام، وأصلي وأسلم على من جاهد في الله حق جهاده، وعلى آله وأصحابه وأتباعه.

القضية،

أما بعد: فلما مد الأجنبي بقطرنا العماني باعه وبسط ذراعه، وعظمت الرشوات وكثرت الدعايات قمنا حماية للوطن وذباً عن الدين فنشكره تعالى على خلوص المعاقل عنوة من غير أن يراق دم رجل مسلم أو يقع ضرر على أحد من الرعية، فذلك فضل الله ثم لتعلموا معاشر المسلمين أن هدفنا العدل في والحكم بالسوية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإجراء الأمور على أوجهها المرضية كما اقتضته الشريعة المحمدية فلا أثرة عندي لظالم ولا حيف عندي لمسلم، فكل قضية سبق فصلها بحكم حاكم أو صلح جازم، فهي كما فصلت، لا تبديل إذ القصد إنفاذ مقتضيات الشرع الشريف.

وليعلم الناس أن كل من أخاف الطرق، أو أظهر الفساد في البلاد أو قام بضد الأمن أو أحظر حنانات له قديمة، فقد التزمنا أن نلزمه ما يلزم شرعاً ولا يرى منا إلا موقفاً يكرهه إن شاء الله.

ثم يا معشر الرؤساء الحاضرين والغائبين انصرفوا لمصالح عشيرتكم والقيام بما يلزم ونرجو أن نرى منكم ما يسرنا من سعي في أمان واطمئنان واتحاد الكلمة فيما بينكم وائتلاف، والله نسأله أن يوفقنا لمصالح البلاد والعباد إنه ولي ذلك والقادر عليه

والسلام عليكم.

هذه الكلمة

التي

ألقاها الشيخ أحمد بن محمد الحارثي إنابة عن السلطان سعيد بن تيمور في يوم السبت 9 جمادى الأولى في عام 1375 هـ في قلعة نزوى.

(*) التاريخ المذكور يوافق 24 كانون الأول/ ديسمبر 1955 م.

902