المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨قراءة سريعة لوثائق المجلد الرابع وثائق فترة غزو عُمان واقتلاع جذور الإمامة (1955 م - 1960 م)
بتاريخ 23 كانون الثاني/ يناير،1956، أرسل المعتمد السياسي البريطاني في البحرين بي أي بي باروز تقريراً إلى وزير الخارجية البريطاني أوضح فيه أن الأسباب التي دعته إلى زيارة مسقط تكمن في معرفة التقدّم الذي أحرزه السلطان في ترسيخ المناطق الداخلية الجديدة من مسقط وعُمان التي حازها مؤخراً، ولمعرفة تصوراته حول مستقبل التنظيم والتنمية في الدولة. وذكر أن السلطان قد عاد إلى مسقط بعد رحلته التاريخية التي قام بها من عاصمته الصيفية صلالة إلى المنطقة الداخلية في عُمان التي احتلتها قواته المسلحة قبل بضعة أيام، ومن بعدها توجه عبر البريمي إلى صحار في ساحل الباطنة متوجهاً جنوباً إلى مسقط. وهو ينوي البقاء في مسقط لمدة تقل عن الشهر قبل عودته إلى صلالة وبأنه يأمل في السفر في رحلة العودة عبر وادي سمائل الذي يفصل مباشرة المنطقة الداخلية عن السيب، هذا المسار لم يكن معبداً قبل ذلك لسير حركة السيارات ولكن العمل جار به لإصلاحه.
6
وأوضح المعتمد أنه أثناء زيارته لمسقط كان هنالك حضور لعدد يصل ما بين 30 - 40 شيخاً من شيوخ القبائل على كل مستوى الدولة، الذين قدموا لأداء فروض الولاء للسلطان، ولقد علم أن هنالك عدداً كبيراً منهم لم يسبق لهم زيارة مسقط من قبل ويمثلون قبائل كان ولاؤها في الماضي مشكوكاً فيه. وكان من بين الحضور الشيخ أحمد بن محمّد الحارثي الذي أدى أبرز الأدوار من جانب القبائل في العملية التي أدت إلى احتلال نزوى، والذي خلف عمه صالح بن عيسى كرئيس لقبيلة الحارثي والزعيم غير الرسمي للقبائل الهناوية. كما كان بين الحضور بعض من أبناء شيخ بني هناة الذي كان الضامن لحسن تصرفات الإمام السابق الذي ينتسب
29