المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩الجلالة
إلى القبيلة نفسها ويقيم الآن في منزل الشيخ وكان قد تم دعوة هذا الجمع من الشيوخ لحضور مأدبة العشاء التي أقامها السلطان لي وللقنصل العام لحكومة صاحبة في مسقط،، بعد ذلك وبناء على طلبهم قمت بدعوة بعضهم لزيارة مركب حكومة صاحبة الجلالة لوش لوموند (بقيادة) بي أم دي أي أنسون) الذي سافرت عليه إلى مسقط لمشاهدة نظام تسليح السفينة الذي حاز إعجابهم كثيراً. ولقد اعتبر المعتمد السياسي أن حضور هؤلاء المشايخ إلى مسقط كان بمثابة رمز لقبول واسع من القبائل بترسيخ سلطات السلطان في المناطق الداخلية الشيخان البارزان من الشيوخ اللذان لم يؤديا فروض الولاء بالطاعة للسلطان هما: الشيخ صالح بن عيسى الحارثي غير المعروف مكان تواجده في ذلك الوقت والشيخ طالب شقيق الإمام والذي قيل إنّه فرّ إلى المملكة العربية السعودية.
مسقط
كما أوضح السلطان للمعتمد السياسي خططه المستقبلية الخاصة بالمؤسسة العسكرية المسلحة، حيث سيتم التركيز في التحكم المركزي أكثر مما كان عليه سابقاً عبر رئيس هيئة الأركان الجيش والذي سوف يكون مسؤولاً مباشرة أمام السلطان، وسوف يتقلد مهام العمليات والإدارة في حامية مشاة مسقط وقوة صحار والقوات الميدانية، في الحقيقة أن هذه القوات سوف تصبح وحدات لقوة واحدة خلافاً لما كانت عليه سابقاً ككيانات منفصلة كما ستوضع فصيلة من الجيش بصفة دائمة في نزوى، وأخرى في المنطقة شرقي الجبال الواقعة جنوب مسقط، كما ستوضع كتيبة لفتح وادي سمائل إضافة إلى ذلك سوف تكون هنالك حاميات في كل من وابراء والبريمي، وصحار كما أن قوة ظفار سوف تظل كقوة آمرة منفصلة ولحد ما تدار إدارياً من مسقط، لقد حث المعتمد السلطان على خلق قوة احتياطية متحركة إضافة إلى قوات تلك الحاميات، وقد تم وضع اعتبار لذلك، كما أنه قبل الأفكار التي طرحها عليه والخاصة بالتخطيط المشترك بين قوة ساحل عُمان وقوات مسقط للتعامل مع حالات الطوارئ في المناطق التي تلتقي فيها مسقط مع أبو ظبي، وكذلك القيام بعمليات تدريب مشتركة بين قوات مسقط والقوات الملكية الجوية البريطانية. وأضاف المعتمد أن فتح طريق وادي سمائل وطريق وادي الحواسنة بين عبري والخابورة حيث يكاد العمل أن يبدأ فيه، وكذلك الطريق بين رأس الحد والداخلية بعمان والذي هو جاهز لسير حركة السيارات سوف يحسن بشكل كبير فعالية أداء قوات السلطان المسلحة للمحافظة على السيطرة على جميع أنحاء البلاد، وأن فتح مسارات تلك الطرق، وبخاصة تلك التي تقع بين وادي سمائل ووادي الحواسنة سوف يكون لها مردود تجاري جيد، حيث إن القبائل التي تسكن على المسارات المذكورة أبدت تحفظاً لفكرة فتح مسارات لطرق السيارات ولا سيما أن
،