المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨بتاريخ 14 تموز/ يوليو تم انتداب ضابط من قوات ساحل عُمان للتنسيق والمتابعة والتخطيط مع قوات مسقط النظامية. وطلب رئيس أركان حكومة مسقط من سلاح الجو الملكي إسقاط مستلزمات تموينية وأغذية في منطقة فرق من الجو على أن لا يستعملوا المظلات في ذلك الإسقاط وذلك لإسعاف القوات المتواجدة هنالك تحت قيادة جييزمان وعرض الوكيل السياسي المقيم في مسقط طائرة نقل عسكرية من سلاح الجو الملكي البريطاني للقيام بهذه المهمة إلا أن القائد العام لقوات مسقط النظامية فضّل سحب وإخلاء القوات المتواجدة هنالك إلى فرق تحت قيادة جييزمان. وفي برقية من أينز إلى العقيد باتريك ووترفيلد ووير وابليم ولايم ريجس، أكد أن العمليات في فرق قد أجهضت ولم تكلل بالنجاح في بلاد سيت. حيث تقوم عصابات التمرد بقطع الاتصالات بما في ذلك منطقة وادي سمائل. وسليمان متحد معهم ومتحالف بِكُلّ ما لديه من قوة والسلطان يرجو منكم العودة في أول بادرة إذا ما استمر الوضع في التدهور السلطان وشونسي وأنا فقط في مسقط مطلعون على التحذير الذي تم إبلاغه إليكم.
بتاريخ 15 تموز / يوليو، تم إرسال طائرة نقل عسكرية من طراز بمبروك للمشاركة في عمليات الإخلاء ونقل المؤن، والمعدات كما أمر القائد العام القوات البريطانية في منطقة الخليج بتجهيز طائرة نقل عسكرية كبيرة ووضعها تحت الخدمة بكامل استعدادها وأن يتم اللجوء إلى عمليات القصف الجوي فقط إذا ما تأزم الموقف بصورة خطيرة جداً. وتم تجهيز تقرير عن ذلك بواسطة كبير ضباط سلاح الطيران الملكي في منطقة الخليج، وتم إرسال وتسليم هذا التقرير إلى قائد عام القوات البريطانية في منطقة شبه الجزيرة العربية كما تم تجهيز فصيل واحد من قوات ساحل عُمان للتوجه إلى المنطقة الوسطى والبريمي، وذلك إذا كان هنالك حاجة ماسة لها. وتعرضت القوات التي يقودها جييزمان إلى إطلاق نار مكثف وذلك عند انسحابها من نزوى متجهة إلى فرق وبلغ عدد المصابين 6 جنود ووقع في الأسر أكثر من أربعين فرداً.
بتاريخ 16 تموز / يوليو تمركزت بقية قوات جييزمان في منطقة فرق ولكن حالات هروب الأفراد من القوة زادت وهنا قرر قائد عام قوات مسقط سحبها كلها إلى منطقة فهود وتفكيك المخازن والمستودعات العسكرية الموجودة في فرق.
كما وصلت برقية من وزارة الخارجية توضح أن هنالك موانع تعيق استعمال القوة المسلحة حالياً إذا لم تكن هنالك ضرورة قصوى وهذا الأمر ينطبق على القوات الجوية الملكية البريطانية وقوات ساحل عُمان.
39