موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧

بتاريخ 12 تموز/ يوليو تم استلام تقارير تفيد بأن المتمردين» قد تم دحرهم من منطقة تنوف وذلك باستعمال القنابل والمدافع، وتم قتل أحدهم ولم تسجل خسائر في صفوف قوات السلطان. وبذلك أصبح العدد الكلي للضحايا في صفوف قوات قتلى، 2 إصابتهما خطيرة، أحدهم تمت إصابته بواسطة الألغام،

السلطان هو وعدد 2 من الجرحى إصابتهما خفيفة. ولم تكن هنالك كمائن خطيرة للقوات النظامية. وتحدث قائد قوات مسقط مرة أخرى عن احتياجه وطلبه للمساعدة عن طريق القصف من الجو، ولكن ردّ عليه القنصل العام في مسقط لافتاً انتباهه إلى المهمات التي يجب على قواته إكمالها أولاً على الأرض قبل طلب أي مساعدة جوية. وبتاريخ 14 ذي الحجة 1376 الموافق 12 تموز/ يوليو 1957، بعث الإمام غالب برسالة إلى الشيخ صالح بن عيسى الحارثي يؤكد له بصفته النائب المفوض من قبله بأن يبلغ القادة العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية وكل محب للسلام تكالب الدول الغربية على وطننا عُمان وما يعانيه هذا الوطن من مصاعب ومتاعب وحرب ضروس مبيدة تشنها عليه بريطانيا الغادرة بإيعاز من حليفتها الكبرى، وعليه فإن عُمان معرضة للخطر والإبادة من صواريخ وقنابل ومدافع بريطانيا التي قتلت الأبرياء والعجزة وأذهلت المرضعات وأسقطت الحوامل ودمرت المنازل وأهلكت المواشي ونحن صامدون أمام هذه الصواعق المحرقة نتلقاها بعزم وصبر وإيمان بالله ونرى الدول في وعودها واقفة موقف المنتظر المتتبع سير الحوادث، ولم يكن للوعود أي وفاء سوى الدعايات والصراخ، وهذا إلى جانب الأعمال الوحشية التي ترتكبها بريطانيا وتذيعها ويصرخ بها وزراء الدول الغربية لا يزيد الموقف إلا شدّة، مع العلم اليقين أن بريطانيا بأخبارها هذا وكشفها لأعمالها غير مبالية بأية دولة متمكنة بمؤيديها ومناصريها، ولا ينفذ علم شيء من الأعمال التي ذكرناها آنفاً إليكم إلا ما تذيعه هي باختيارها وقد طوقت البلاد بسور من حديد فلا ينفذ منها ولا إليها أي شيء لهذا وأمثاله ينبغي أن تناصرنا الدول العربية وكل محب للسلام مناصرة إيجابية فعالة بجميع معانيها ومن جميع وجوهها، وأنت منا وعنا في كلّ ما يصلح الوطن وينقذه من هلكة هؤلاء الوحوش

بتاريخ 13 تموز/ يوليو قامت مجموعة من قبائل بني ريام بقفل الطريق الرئيس مسقط - سمائل فهود وذلك بالقرب من منطقة إزكي وتم احتجاز بعض المعدات التابعة لشركة تنمية نفط عُمان، وقتل جنديان من قوات مسقط النظامية عندما حاولا اجتياز الحاجز الذي يغلق الطريق بواسطة عربة لاندروفر وهرب زعيم قبائل بني ريام من مسقط والتحق بالأفراد والرجال المؤيدين له في منطقة الجبل الأخضر

مرة ثانية.

38