موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١

هي

بالحديث عن عُمان أو السلطنة الجديدة التي سوف تنطلق في آفاق التقدم والتنمية، أو عن طريقة منحهم حكماً ذاتياً معقولاً ولكن تحت السيادة العليا والمرجعية التابعة للسلطان، ويبدو أن الفرصة الوحيدة للتخلص منهم نهائياً الاستمرار في العمل العسكري أو العمل على قطع أو إيقاف أي نوع من المساعدات التي يمكن أن تصلهم من خارج الحدود حتى يقتنعوا أخيراً أنهم لا يمكن أن يحققوا أي شيء من طموحاتهم وأهدافهم، ويمكن أن يخدمنا الحظ في القبض عليهم أو قتلهم والتخلص منهم ومن المحتمل أن يغادروا البلاد إلى المنفى الاختياري في القاهرة، والالتحاق بالإمامة في المنفى في القاهرة بالنموذج ذاته الذي يتبعه الجزائريون، ويبدو أنه من الصعوبة بمكان أن يقبلوا ببعض الشروط المعقولة التي يعرضها عليهم للبقاء والعيش داخل السلطنة.

السلطان

بتاريخ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 1958، أفادت وزارة الخارجية البريطانية بأن الدوائر الحكومية البريطانية ناقشت برنامجاً ينسق بين الإجراءات السياسية

والاقتصادية والعسكرية واقترحت:

أولاً: المبادرة السياسية

1 - يجب أن تعرض علناً على قادة التمرد شروط تتضمن أن يقتصر عمل كلّ من طالب وغالب على ممارسة أدوار ثانوية في المشيخة على قبائلهم، وأن يقيم سليمان في مسقط ويكون خاضعاً للإشراف. إن الهدف من هذا المقترح ليس أن يحظى بموافقة قادة التمرد عليه والذين من غير المحتمل أن يوافقوا على شروط لا تنطوي على درجة من الاستقلالية بقدر ما يرمي إلى تكوين انطباع حسن عند رجال القبائل التابعين لهم وعند بقية أهل البلد.

2 - يجب أن تكون هنالك زيادة في المشاركة الشعبية في الحكومة من خلال: أ - تعيين حوالى 12 شيخاً قبلياً بصلاحيات إدارية محلية وأن يتم دفع أجور

شهرية لهم وأن يتم تزويدهم بمتطلبات مظهرية مثل السيارات.

-

ب تأسيس آلية استشارية دائمة، ربما وفق أسس إقليمية، لتمكين زعماء القبائل من إسداء النصح خصوصاً حول التطبيقات التفصيلية للإجراءات

الاقتصادية المذكورة أدناه.

ثانياً: المقترح الاقتصادي

يجب تطبيق برنامج تطوير اقتصادي طارئ صغير للمنطقة الداخلية من عُمان