المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٨وصحار، كما أن قوة ظفار سوف تظل قوة آمرة منفصلة ولحد ما تدار إدارياً من مسقط. لقد حثثت السلطان على إنشاء قوة احتياطية متحركة بالإضافة إلى قوات تلك الحاميات، وقد تم أخذ ذلك بعين الاعتبار، كما أنّه قبل الأفكار التي طرحتها عليه والخاصة بالتخطيط المشترك بين قوة ساحل عُمان وقوات مسقط للتعامل مع حالات الطوارئ في المناطق التي تلتقي فيها مسقط مع أبو ظبي، وكذلك القيام بعمليات تدريب مشتركة بين قوات مسقط والقوات الملكية الجوية البريطانية. إن فتح طريق وادي سمائل الذي أشرت إليه أنفاً وطريق وادي الحواسنة بين عبري والخابورة حيث يكاد العمل أن يبدأ فيه، وكذلك الطريق بين رأس الحد والداخلية بعمان والذي هو جاهز لسير حركة السيارات سوف يحسن بشكل كبير فعالية أداء قوات السلطان المسلحة للمحافظة على السيطرة على كافة أنحاء البلاد.
من
4. إن فتح مسارات تلك الطرق خاصة تلك التي تقع بين وادي سمائل ووادي الحواسنة سوف يكون لها مردود تجاري جيد، حيث إن القبائل التي تسكن على المسارات المذكورة أوضحوا تحفظاً لفكرة فتح مسارات لطرق السيارات لا سيما وأن ذلك يقلل من الأرباح التي كانوا يحصلون عليها من تجارتهم المنقولة بالجمال. ولكن يبدو أن تلك المعارضة قد تبددت الآن إن القبائل التي تسكن في وادي سمائل ناحية منذ وصول قوات السلطان إلى المنطقة الداخلية لهذا المسار أوضحوا تحمساً لجعل فتح المسار للسيارات ممكناً، وأن سليمان بن حمير زعيم الجماعة الغافرية والذي كان من أنصار الإمام السابق قد سأل السلطان بالتحديد عن إمكانية السماح لسياراته المحملة بالمنتجات الزراعية من الجبل الأخضر لعبور مسارات الطرق لمواصلة التجارة مع مسقط، لذلك فكر السلطان في التركيز على الاتصالات بين هذه المسارات جنباً إلى جنب مع المشاريع الصغيرة المشابهة كمرحلة أولية للتنمية الاقتصادية، أما الأمر الثاني الذي اعتبره السلطان ذا جدوى للنجاح المبكر هو تزويد المنطقة بالأطباء والذي يفكر في توفير أربعة منهم للمنطقة الداخلية بالإضافة إلى طبيب آخر سوف نقوم بمده بعيادة متحركة، وهو الآن ينتظر فقط ترشيحهم من الحكومة الهندية بغرض تكملة، اختيارهم، علماً بأن السلطان لا يؤمن بالانتهاء من أي محاولة أخرى في غضون ستة أشهر تقود إلى التنمية بخلاف ذلك. حيث إنّه يأخذ في الاعتبار الموضوع جزئياً ولا يريد إلزام نفسه بمصروفات قبل أن يعرف مصادر دخله النفطية حتى يتمكن من تنفيذ التنمية على المدى البعيد، والأهم من ذلك بالنسبة له هو رغبته في عدم التسرع في إجراء تغيير في حياة المواطنين بالمنطقة الداخلية من عُمان، وبالأخص لا يرغب في سماع نقد من القبائل الأكثر رجعية والزعماء الدينيين للحد الذي تكون فيه سلطات مسقط تعنى بدخول
فتح
69