المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩الموظفين الغربيين والابتكارات الغربية بِكُلّ أنواعها، وحسب هذه السياسة فقد أخبر السلطان شركات النفط ألا يقوموا حالياً بإرسال موظفي الجيولوجيا إلى المناطق التي خضعت له أخيراً، ولا يريد في الوقت الحاضر الاستفادة من الموظفين الذين يقدمون مساعدات فنية من المكتب الطبي البريطاني للمساعدات الطارئة أو على مساعدات قروض من حكومة البحرين للنصح والإرشاد في ما يختص بالري والزراعة أو المشاريع الأخرى، وهو يفضل أن يقوم المواطنون بالاستيعاب البطيء للعلاقات الجديدة بينهم وبين حكومة مسقط. وأن يمثل تواجد قوات مسقط ضماناً للأمن الداخلي بجانب تحسين وتطوير الاتصالات والخدمات الصحية، كما أن السلطان يؤمن أن تكون هنالك فترة سكون تتيح له معرفة المشاريع العاجلة التي يحتاج لها المواطنون في مختلف المناطق لإعداد برنامج التنمية الذي سوف يخدم إرادة معظم أفراد الجمهور، وإن الاستثناء الوحيد الذي ذكره السلطان أن والي البريمي قد فوض للعمل على تحسين نظام الري بالأفلاج ليكون موازناً لنظام الري المعمول به بقرى أبو ظبي، كما طلب منا إفادته بالتفصيل عن الإجراءات التي ننوي اتخاذها ضد الملاريا في قرى أبو ظبي حتى يأمل أن تطبق نفس الإجراءات في منطقة قرى
الواحات التابعة له.
ه. من الجانب الإداري فإن السلطان شديد الحذر، فقد قام بإعادة تعيين عدد كبير من الولاة الذين شغلوا مناصب في عهد ولاية الإمام بدلاً من بعض الرجال الجدد الذين عينهم وزير الداخلية في الأيام الأولى من إعادة الاحتلال للسلطة وقبل وصول السلطان. إنّه يحاول المحافظة على الوضع وإن كان بالإمكان تمديد العمل بنظام الشريعة في العدالة الإدارية وعدم تبني سياسة ارتخاء مع التصرفات الحالية للأحكام الجامدة بالداخلية وقد قام بمنع التدخين في مدينة مسقط كإشارة إلى أنه يريد الاحتفاظ بطريقة الحياة السابقة. وقد قيل لي بأن سبب اختيار السلطان لابن عمه السيد ثويني من بين جميع أفراد عائلته ليكون ممثله لدى قوات احتلال نزوى أن ثويني كان الشخص الوحيد الذي يترك لحيته تتدلي دون أن يقصها أو يهذبها التقاليد الإسلامية المطبقة في الداخلية.
يعتبر
أن
6. لقد أخبرني السلطان أنه سئل من قبل بعض الأعيان في نزوى عما إذا كان سيتولى بنفسه مهام الإمام؟ وإنه أجاب أنه لن يفعل ذلك، كما أخبرني أنه هذا اللقب لم يعد له وجود وترى النظرية الرسمية أن شخصية الإمام تم دمجها بالسلطان عندما تم البدء باستخدام لقب السلطان من قبل الأفراد الأوائل من سلالة أسرة السلطان المالكة وأن السلطان لم يعترف مطلقاً بوجود إمام مستقل، وأنه كان دائماً يشير إلى أولئك الأفراد الذين يدعون بتولي ذلك المنصب بأسمائهم
70