المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢١جمع حوله
وصلتنا معلومات مؤكدة وموثوق بها أن إبراهيم بن عيسى مجموعة من الأفراد يبلغ عدهم نحو 150 فرداً وتمركز في منطقة الظاهر بالقرب من القابل متحدياً الشيخ أحمد بن محمّد الحارثي ممثل السلطان في المنطقة والشرقية وقام رجاله بإطلاق النار على الشيخ أحمد عندما اقترب من منطقة الظاهر. ويبدو أن رجال إبراهيم بن عيسى هم مجموعة من المعارضين المتمردين من بعض القبائل أعضاء جيش تحرير عُمان والذين تلقوا تدريبات في شرق المملكة وبعضهم من العربية السعودية ومن ثم رجعوا لإثارة القلاقل والمتاعب لمسؤولي حكومة السلطان. وكان إبراهيم بن عيسى قد أرسل خطاباً إلى السلطان عبر فيه عن تأييده وولائه له ولكن أشار إلى أن الناس هنا غير راضين إطلاقاً عن تعيين الشيخ أحمد
الحارثي
زعيماً
عليهم
عيسي
بن
محمد
وممثلاً للسلطان في المنطقة على حد زعمه. فكر السلطان في
الأمر واعتقد أن له أهداف مشبوهة وأنه يناور فقط لكسب مزيد من الوقت لكي يتمكن من جمع مزيد من الرجال من حوله ورد على خطاب إبراهيم بِكُلّ قوة وأمره بتفريق الرجال الذين جمعهم من حول وله وإذا كانت له أي شكوى ضد أحمد بن محمد فعليه أن يحضر لمقابلته في مسقط وبعد أن تم تسليم الرد إلى إبراهيم وبناءً على مخاطبات ورسائل من الشيخ أحمد إلى السلطان فلقد قرر هذا الأخير القيام بعمل ما ضد إبراهيم لحسمه والقضاء عليه وقام بإرسال وحدة من قوات مسقط النظامية مسلحة بالبنادق وتسندها مجموعة من المدافع ووصلت إلى الدريز في أيار/ مايو. وكان هدف هذه الحملة هو قمع إبراهيم بن عيسى والقادة الآخرين الذين معه والذين تجمعوا في الظاهر وسوف تساعد هذه القوات النظامية قوة من أفراد القبائل تم تجميعها تحت قيادة الشيخ أحمد بن محمد وقوامها 100 رجل من الوهيبة وقبيلة
الحبوس.
يوم
2. تبدو هذه الأحداث والتطورات وبصورة ظاهرية وكأنها تعبير عن احتجاج أو عدم رضا من قبيلة الحرث وذلك بخصوص موضوع محدد ولكن إذا لم تتم محاصرة هذه التطورات والتأكد من حقيقتها بصورة جادة وحاسمة فثمة مخاوف ومخاطر أن تمتد هذه التحرّكات وتعم مناطق كبيرة وتتحرك لصالح الإمام السابق وذلك تحت رعاية وتوجيهات من العربية السعودية تدعمها القاهرة وإذاعة صوت العرب بالذات والاعتقاد العام الذي توصل إليه السلطان أنه إذا تم اتخاذ قرار وفعال فإن المعارضة التي سوف يلقاها لن تكون كبيرة أو واسعة النطاق. 3. كتب السلطان إلى القنصل العام موضحاً له أنه بصدد القيام بإجراء عسكري ضدّ هذه التحركات وأنه سوف يكون شاكراً ومقدراً إذا قام سلاح الجو البريطاني بطلعات استكشافية فوق المنطقة الشرقية وإلقاء بعض المنشورات على أفراد
حاسم
122