المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٢صا
مالح بن عيسى عن موقعه بصفته زعيم وشيخ القبيلة في المنطقة الشرقية في أقصى الشرق من مدينة مسقط ارتبط اسم صالح بن عيسى بالإمام غالب وقام بالهروب إلى السعودية ومنها إلى القاهرة حيث التقى مع طالب شقيق الإمام في مقر إقامته ويبدو أنه سوف يقوم بالعمل معه والتنسيق المشترك في الفترة القادمة. اختارت قبيلة الحرث الشيخ أحمد بن محمد ابن الزعيم السابق لكي يحل محل الشيخ صالح بن عيسى ولكن يبدو أن اختياره كان ينقصه الدعم السياسي المطلوب من أفراد القبيلة العاديين وبالرغم من قبول السلطان له وتأييد اختياره وكان يعتبره ممثله الشخصي في المنطقة الشرقية إلا أنّه لم يكن ذا شعبية كبيرة في المنطقة.
من الصعب جداً القول إن إطلاق فكرة إحداث ثورة وتحرّك مضاد للسلطان قد انطلقت من الزعيم الأخير لهذه التحرّكات إبراهيم بن عيسى الشقيق الأصغر للشيخ صالح أو نظم أحداثها الزعيمان صالح وطالب في القاهرة ولكن من المحتمل أن يكون السيناريو الأكثر واقعية هو - وكما تم اقتراحه والإشارة إليه في الفقرة 16 في هذه المذكرة - أن السعوديين قد أرسلوا عدداً من المعارضين العُمانيين إلى بلدهم وصدرت تعليمات لبعضهم أن ينتظروا بهدوء - في صورة خلايا نائمة - حتى يقوم السعوديون والمصريون بغزو بعض المناطق بقوات مركزية كبيرة ومجهزة. ومن المحتمل أن يكون إبراهيم بن عيسى والذي لم يغادر الشرقية مطلقاً قد استفاد من وصول هؤلاء المعارضين لكي يستغلهم لمصلحته الشخصية في محاولاته إقصاء
تقديمهم
غريمه الشيخ أحمد وأخذ مكانه. ومن المؤكد أن عدداً من الرجال يتراوح بين إلى 200 قد تم إرسالهم من الدمام إلى الدوحة في قطر من هنالك إلى دبي حيث تم للسلطان هناك على أنهم عمال عاديون في السعودية انتهت فترة خدمتهم وفي طريقهم إلى بلدهم مرة ثانية ومن هنالك واصلوا طريقهم إلى عُمان عن طريق الشاحنات وهذه التحرّكات تم رصدها ومعها كل التفاصيل بواسطة بعض الجواسيس وأفراد المخابرات الذين يتبعون قوة الاستطلاع والمراقبة الساحلية العُمانية وهي جزء من قوات مسقط المركزية وقاموا بالإبلاغ عن مشاهدتهم لوجود ثمانية أفراد مسلحين وبعضهم قريب من أقرباء طالب وقامت شرطة دبي بالقبض عليهم بسرعة وتم استجوابهم والتحقيق معهم ولكن لم يتم اكتشاف وجود أي أسلحة وبالتالي كان من الصعب جداً الادعاء بأنهم ليسوا مجرد عمال عاديين انتهت فترة عملهم في السعودية وهم عائدون إلى بلدهم بصورة عادية ولكن تم تسليم هؤلاء الرجال السبعة إلى السلطات المسؤولة في حكومة مسقط.
معهم
4. يبدو في الوقت الحالي أن عمليات تسلل المسلحين وهجومهم المسلح للنهب
143