موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٣

على بعض المناطق قد ازدادت وبالذات في المناطق الواقعة على ساحل الباطنة وقد كانت هنالك تحرّكات نشيطة جداً وقوية من جانب القوات الساحلية والوكيل السياسي في مسقط وإمارات الساحل والقوات البريطانية لإيقاف هذه الظاهرة لكن لم يحالفها توفيق كبير حتى الآن.

هي

أحد القضاة ظهر في هذه الأثناء الشيخ محمّد بن عبد الله السالمي وهو السابقين في السلطنة ومن مؤيدي الإمام - في منطقة ساحل الباطنة وكان قد هرب مع الشيخ صالح بن عيسى وقال إن سبب عودته إلى عُمان أنه يريد لم شمل عائلته هو وأقاربه والتوجه للعيش بصورة دائمة في الكويت وقد كتب رسالة إلى السلطان بهذا المعنى. ولكن عند وصوله الشرقية اتضح أنّه جلب معه بعض الأموال والرجال لمساعدة الشيخ إبراهيم الحارثي الذي كان موجوداً هناك وسط مؤيديه من أفراد برفع شكوى عاجلة إلى السلطان من عودة بعض الجماعات قبيلته وقام الشيخ أحمد والأفراد المسلحين للمنطقة في الآونة الأخيرة ولكنه تلقى رداً بارداً السلطان من مفاده أنه يملك بين يديه ما يكفيه من الوسائل للتعامل مع الأمر وأن هذه فرصته لإثبات كفاءته وجدارته بمنصب زعيم القبيلة وذلك إذا ما نجح في سحق وقمع هؤلاء المعارضين. ه. زاد راديو القاهرة من حملاته الدعائية ونشراته التي يدعي فيها أن البريطانيين يمارسون قمعاً واحتلالاً ضدّ شعب عُمان وقد أذاعوا قصصاً وهمية كثيرة عن القوات المسلحة للثوار العُمانيين الذين يدعمهم المصريون والسعوديون وأنهم يعبرون صحراء الربع الخالي للقيام بمهاجمة قوات السلطان العميلة للقوات الاستعمارية. ولقيت هذه الادعاءات صدى في آذان المسؤولين المصريين أنفسهم وذلك إما لأنهم أغبياء ولا يمتازون بأي حس سياسي أو لأنهم كانوا يودون تصديق هذه الأكاذيب لخداع الجماهير بها وبالتالي إذا حدث وأذاعوا أي شيء عن حقيقة مجرى الأحداث في عُمان وكان له شيء من الصحة فإنه من الصعب جداً تصديقهم. 6. عندما اقتنع السلطان أخيراً أن الشيخ إبراهيم الحارثي قد كون مجموعة مسلحة من الرجال وتمركز في قرية اسمها الظاهر في شرق المنطقة الشرقية وأنه لا توجد تحرّكات مسلحة أخرى في المنطقة غيره، أمر فصيل من قواته المسلحة بالتوجه إلى هنالك وكان هذا الفصيل جيد التسليح وتصحبه مجموعة من المدافع والآليات العسكرية الأخرى. وأمر الشيخ أحمد بإعداد وتجهيز قوة من أفراد قبيلته وذلك لكي يتجسسوا على مواقع قوات الشيخ إبراهيم ومعرفة نواياه واتجاه حركته. وكان التحدي الأول المباشر لسلطات ونفوذ السلطان هو إطلاق النيران وحرق سيارة الشيخ أحمد بواسطة القوات المعادية.

144