موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

وسوف يكون لسلاح الجو دور كبير في ذلك التعاون الذي سوف يتضمن برنامجاً مشتركاً في الطلعات الجوية التي سوف تغطي كافة أنحاء البلاد النائية والتي لم تصل إليها القوات البرية التابعة للسلطان حتى الآن ويبدو أن السلطان في غاية الاستعداد لتقديم مطالبه بالاحتياجات التدريبية والمعدات والمستلزمات التي يود أن نقدمها إلى قواته في المجالات البرية والبحرية والجوية. وكانت التوصيات التي رفعها القنصل العام البريطاني في مسقط قد علق عليها السلطان بأنها قاصرة وغير كافية وأنه سوف يتخذ من الخطوات ما يراها مناسبة في كافة المجالات وسوف يستعمل القوة العسكرية عندما يحس بأنها الوسيلة الوحيدة الناجعة.

هي

14. إن المحاولات والتحريضات الحالية لوضع بعض الضغوط على السلطان كانت كبيرة جداً عند بداية العملية الهجومية وكانت وجهة النظر العسكرية السائدة في الغرب هي تحديد أهم مفاصل العدو وضربها ثم العمل على مراحل تدريجية بعد ذلك لإكمال المهام العسكرية وسحق العدو وتدميره. وأثبت السلطان دائماً أنه محنك جداً وماكر بخصوص هذه العمليات وبخصوص العملية الأخيرة فلقد استعمل أوراقه بكل دهاء وخبث ومكر ثعلبي واستطاع اعتقال إبراهيم وسجنه بدون أي خسائر مادية أو في الأرواح وبالرغم من أن هذه الطريقة ربما تبدو غير شريفة لكن النتيجة النهائية هي أنه استطاع تحقيق هدفه بدون أي خسارة ولو واحدة في

الأرواح. 15. يعتقد الرائد شونسي أن السلطان ينظر لتطور العلاقات المستقبلية بينه وبيننا بعقل مفتوح ورغبة عارمة في التعاون على كافة الأصعدة، وبخصوص موضوع إبراهيم الحارثي فإنه سوف ينتظر ويرى فإذا لم يرض تصرفه هذا شيوخ وزعماء المنطقة الداخلية فأنهم سوف يحتجون لديه ويعبرون عن عدم رضاهم بذلك، وفي هذه الحالة سوف يطلب منهم ضمانات شخصية بأن لا يعود لمثل التصرفات والممارسات السابقة وسوف يطلق سراحه في حالة تعهدهم بذلك، وإذا صادف ولم أحداً ما على سجنه واعتقاله فسوف يتناسى الأمر ويتركه في المعتقل حتى يتعفن

يحتج

داخله.

16. أضفت الحقيقة الواضحة للسلطان من تصرف إبراهيم الذي كان في مقدوره الهرب إلى السعودية بسهولة نكهة معينة على القصة بأكملها، وأدت إلى انتشار شائعات تقول إن السعوديين ضاقوا ذرعاً بتكلفة استضافة قادة المعارضة العُمانيين الموجودين على أراضيها وإنها تعمل الآن على إرسالهم مرة ثانية إلى عُمان لإثارة القلاقل والمشاكل هناك ضمان عدم عودتهم أو الترحيب بهم مرة مرة ثانية ولكننا لا نملك وسيلة نستطيع أن نتبين بها صحة هذه الأقاويل من كذبها، ولكن

مع

147