موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

10

لم يلتزم إبراهيم بالقسم الذي أقسمه وقام بتجميع عدد آخر من رجال الوهيبة وقام أفراد القبائل الأخرى في المنطقة بإبلاغ السلطان عن هذه الخطوة وبدأوا في الاستعداد للدفاع عن مناطقهم ضدّ إبراهيم ورجاله. وهنا كتب إبراهيم مرة ثانية للسلطان وأخبره أن سبب كلّ هذه المشاكل والتوترات ليست هو وإنما السبب الأساسي هو اختيار الشيخ أحمد بن محمّد الحارثي لزعامة المنطقة بينما الأجدر والأفضل أن يكون هو الزعيم البديل له وكان الخطاب يحتوي على عدة شروط أخرى رفضها السلطان كلها ووصفها بأنها شروط وقحة وسخيفة.

11. دعا السلطان شيوخ وزعماء المناطق المجاورة لكي يتحدوا مع بعضهم لتكوين قوة يكون هدفها معرفـ رفة ومحاصرة مكان إبراهيم ورجاله ومن ثم سوف تقوم قوات السلطان المسلحة في مسقط بمهاجمتهم بدون أي تأخير ولا مفاوضات هذه المرة وسوف تقوم بإلقاء القبض عليه ميتاً أو حياً هذه المرة ورافق هذه الدعوة استعداد سلاح الجو الملكي لإخلاء الجرحى والمصابين لنقلهم للعلاج في مسقط وتوفير وسائل اتصال لاسلكي ما بين مسقط وقائد القوات في الشرقية وتم ذلك في يوم 9 حزيران/ يونيو. 12. تم تأجيل العملية الأساسية للهجوم عدة مرات ولكن إبراهيم وبعد أن تأكد أنه فقد ولاء وتأييد معظم القبائل المعنية بالأمر وصل إلى منطقة السيب على ساحل الباطنة وسلم نفسه لقوات السلطان وذلك في مساء 11 حزيران/ يونيو وأرسل السلطان لإحضاره إليه في مسقط في يوم 14 حزيران/ يونيو حيث وصلها ومعه 20 رجلاً السلطان فقط لعدد خمسة من أتباع إبراهيم بدخول أتباعه وسمح القصر وتم إبعاد هؤلاء الرجال الخمسة من إبراهيم ونزع منه سلاحه وتم تقييده وإرساله إلى حصن قلعة الجلالي حيث تم سجنه هناك ولم يكن هنالك ردّ فعل كبير على هذه الخطوة من جانب السلطان ويمكننا أن نقول الآن إن هذه الثورة قد انتهت وتم إخمادها نهائياً.

من

13. نحن نعلم القليل عما يدور حالياً في المناطق الداخلية في عُمان ومن الصعوبة الوصول إلى حقائق مؤكّدة عما يجري حالياً هناك ولكن يمكنني القول مباشرة وبدون أي تردد إن المساعدة والدعم الذي تم تقديمه من سلاح الجو الملكي البريطاني في المكان والتوقيت المناسب قد كان له أثار إيجابية وفوائد كبيرة جداً وقد طلب السلطان إبلاغ المسؤولين في سلاح الجو تقديره وشكره الشديد لهم على ما قدموه له من مساعدات ودعم وكتب خطاباً بهذا الصدد أرفقته هنا مع وقد اقتنع السلطان تماماً الآن أن حكومة صاحبة الجلالة دائماً تنفذ ما توعد به والآن تأمل حكومة صاحبة الجلالة في الاستمرار في دعم قوات السلطان وتدريبها

هذه المذكرة.

146