المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧كانون الثاني / يناير من سنة 1964 م، ومنح بعد ذلك حق اللجوء السياسي في إنكلترا حيث ما زال يقيم في مدينة بورتسموث حتى تاريخ إعداد هذا التقرير في أوائل سنة 2007 م. بقيت زنجبار تحت التأثير العُماني منذ عهد الإمام سلطان بن سيف الذي احتل الجزر من البرتغاليين في سنة 1652 م وقبل عودته إلى عُمان، عين الإمام سيف أحد أفراد عائلة الحارثي لحكم جزر زنجبار.
سلطان بن
بعد وفاة الإمام سلطان خلفه ابنه سيف بن سلطان الذي كان حاكماً جريئاً
م
ومغامراً. وتمكن من دحر العدوان البرتغالي على شرق أفريقيا. وفي سنة 1741 خلفه أحد أفراد سلالة البوسعيد - أحمد بن سعيد بعد أن فقد حفيد الإمام سيف سلطان السيطرة على بلاده. وبذلك بدأ عهد سلالة السلاطين العُمانيين في بن
زنجبار.
سلاطين زنجبار
أ - السيد سعيد بن سلطان (1804 - 1856)
الأول
سنة
بن
السيد سعيد هو ابن السيد سلطان أحمد وحفيد أحمد بن سعيد، الحاكم سلالة البوسعيد. ادعى العرش بعد اغتيال ابن عم أبيه بدر بن سيف في
من
1804 م الذي حكم بعد موت السيد سلطان.
استخدم لقب سيد بدلاً من لقب الإمام ومنحت زوجته لقب سيدة.
في سنة 1832 م اختار السيد سعيد زنجبار لتكون عاصمة عُمان، واستقر فيها عائلته وأتباعه. وكان هدفه أن يحول زنجبار إلى مركز رئيس لتجارة بلدان العالم مع ولقد كان للعوامل الطبيعية تأثيرها على اتخاذ هذا القرار، حيث إن شقوق زنجبار المرجانية تمنح الجزيرة الحماية الطبيعية من هجمات العدو من البحر. كما أن ميناء زنجبار بطبيعته عميق ويمكن أن ترسو فيه السفن الكبيرة، وتتوافر في الجزيرة كمية وفيرة من المياه العذبة.
لقد حول السيد سعيد بلدة صيد السمك زنجبار المبنية بأكواخ الطين وأسقف الجذوع إلى بلدة يوجد بها بنايات مسقفة ومتعددة الطوابق مبنية بالحجارة والكلس، ونفذ البناء عمال مهرة من بلاد العرب بمساعدة العمالة المحلية. ولقد شجع هذا
368