المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨التحرك العديد من العُمانيين على ترك عُمان والاستقرار في زنجبار.
بدأ السيد سعيد بالمتاجرة (المقايضة) مع الأوروبيين الذين خرجوا إلى شواطئ زنجبار. وشجعهم على فتح مراكزهم التجارية في الجزيرة في سنة 1833 م. وقع معاهدة تجارية مع أمريكا حيث قايض العرب منتجات جوز الهند وصدف السلحفاة والفلفل الأحمر وشمع العسل ومنتجات أخرى مع الأمريكيين بالأجهزة والقطن الطبي والنسيج. أسس الأمريكيون وكالة في زنجبار باسم جون بيرترام وشركاه من سالم ماسوشوستس، ولاحقاً في سنة 1837 م فتحت أمريكا أول سفارة لها على الجزر. بعد ذلك أنشأت شركة تجارية أمريكية أخرى تدعى أرنولد هينس وشركاه من نيويورك مكتباً لها في زنجبار. في سنة 1841 م أنشأت بريطانيا مكتباً تجارياً لها في زنجبار وبعد ذلك قنصلية. أول قنصل بريطاني لزنجبار كان عقيد ركن من الجيش الايرلندي يسمى
ها مرتون.
أتكنز
بعد ذلك أرسل الفرنسيون والإيطاليون والبلجيكيون والألمان والنمساويون
بعثاتهم إلى زنجبار.
لقد شجع شغف السيد سعيد بالزراعة المقترن بالتربة الخصبة لزنجبار، على البحث عن منتوجات يمكن أن يستفيد منها شعب، زنجبار ويوجد طلب كبير عليها في السوق العالمية. ووجد ضالته في منتج توابل القرنفل الذي يتحدر أصله من جزر
مولوكوس ومدغشقر. طلب عدة آلاف من أشجار القرنفل من تلك الجزر وشجع المزارعين على زراعتها على نطاق واسع. وكان قرنفل زنجبار عالي الجودة مقارنة بذلك الذي ينتج في دول أخرى بسبب مناخها وتربتها. خلال فترة حكمه في زنجبار، قام السيد سعيد بزيارات متكررة إلى وطنه لحل النزاعات السياسية التي كانت تظهر أثناء فترة تواجده في زنجبار. أثناء عودته إلى زنجبار في سنة 1856 م على متن السفينة الحربية البريطانية فيكتوريا، أصابه المرض وتوفي في تشرين الأول/ أكتوبر 1856 م، وهو على مقربة من جزر سيشيل. وتم إحضار جثمانه إلى زنجبار حيث أجريت له مراسم الدفن السلطانية.
ب ـ السيد ماجد بن سعيد بن سلطان (1856 - 1870)
بعد موت السيد سعيد، اعتلى ابنه ماجد العرش وليس ابنه الأكبر سناً ثويني الذي كان في مسقط عندما توفى والده حاول ثويني ادعاء حقه في العرش لكن
369