موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الحكومة البريطانية والتي كانت حامية لنظام أبيه، عينت لجنة برئاسة اللورد كانينغ لحل التنافس بين الأخوين ولقد حكمت بأن يحكم ثويني عُمان، ويحكم ماجد زنجبار والأملاك العُمانية الأخرى في شرق أفريقيا.

خلق هذا القرار كيانين منفصلين ضمن مملكة واحدة عُمان وزنجبار لدى كل منها نظامها الإداري والقضائي المستقل، ودخل ذلك حيز التنفيذ في سنة 1861 م. لقد ظهر عداء كذلك بين ماجد وأخيه الآخر برغش وتدخلت بريطانيا، ولحل المشكلة أرسلت برغش إلى بومباي في الهند لاستكمال دراسته.

ج - السيد برغش بن سعيد (1870 (1888)

بعد موت أخيه عاد برغش إلى زنجبار قادماً من بومباي مطالباً بحقه في العرش. لقد كان رجلاً طموحاً جداً ولديه أذواق غربية عالية ومستوى متفاخر للمعيشة اكتسبه أثناء فترة دراسته في الهند وقد صرف مبالغ كبيرة من المال لإشباع لتطوير سلطنته ومول بناء شبكة أنابيب المياه العذبة مالاً ملذاته. صرف السيد برغش من الينابيع الطبيعية في جزيرة زنجبار إلى البلدة.

في سنة 1872 م شجع شركة الهند البريطانية للملاحة البخارية على بدء خدمة باخرة شهرية بين عدن وزنجبار. حملت هذه الخدمة بريد زنجبار إلى الأجزاء المختلفة

من العالم.

لقد مكن السيد برغش من تواصل زنجبار ببقية بلدان العالم، وبعد افتتاح قناة سنة 1869، رتب لشركة البرقيات الشرقية مد خطوط اتصالات برقية السويس تحت المحيط من عدن إلى زنجبار. ولقد تم إنجاز العمل في المشروع سنة 1879 م، وتم افتتاح مكتب محلي للشركة جلب له التقنيين من لندن وجوا وبومباي.

أدى السيد برغش دوراً فعالاً في إلغاء تجارة العبيد بتوقيع اتفاقية مع بريطانيا في سنة 1870 م، تمنع تجارة العبيد في مملكته. كما أغلق السوق الكبير للعبيد في ماكونازيني في زنجبار الذي كان يقع في الموقع الحالي للكاتدرائية الأنكليكانية. استسلم إلى شيخوخته والإجهاد اللذين ارتبطا بحكم مملكته، وتوفي في سنة 1888 م.

د ـ السيد خليفة بن سعيد (1888 - 1890)

،

بعد وفاة السيد برغش اعتلى السيد خليفة العرش. عزز منع العبودية التي

370

٣٦٩ / ٦٬١٥٢