المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦ب - نص الرسالة التي كتبها العُمانيون إلى إخوانهم في المغرب العربي يبشرونهم ببيعة الإمام عزان بن قيس
على جميع
بسم
الله الرحمن الرحيم
بهم
کشف
الحمد لله الذي أيد الأحكام الشرعية بسيوف الأئمة، وجعل طاعتهم واجبة الأمة، وجعل الحجة لهم وعليهم في ذلك علماء الدين الذين الغمة، وكشف بعدلهم وأنوار هداهم حنادس الجور المدلهمة، فهم الدعاة إلى الله تعالى والهداة إليه، أكمل دينه وأتمه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الذي وبهم أرسله لجميع العالمين رحمة وعلى آله وصحبه الذين لا تنكر فضائلهم الجمة.
6
وننهي إبلاغ السلام الوافر وتجديد الثناء الفاخر ونشر هذا الخير العاطر إلى كافة من بأرجاء المغرب وأقطار الأرض من المسلمين أهل الاستقامة في الدين من أهل العلم والفضل والحلم والفصل والعقد، والحل وأرباب العقل والنقل من مشايخ الكلام وجهابذة الأعلام وأهل الاجتهاد في الإسلام من هم خيرة الأنام والدعاة إلى دين الملك العلام سلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
بهم
أما بعد، فالباعث لتحرير الكتاب يا أهل المغرب إعلامكم بأن إخوانكم أهل عُمان قد قاموا لله تعالى في هذا الزمان جهاداً في سبيله وابتغاء مرضاته لما كثر الظلم وانتشر الإثم وانتهكت المحرمات وعطلت الحدود وسفكت الدماء وتعطلت الأحكام وخربت المساجد وترأس الفسقة وتعاظم الجهلة، فانتدب لذلك أهل العلم وبقية السلف وأولوا الغيرة على دين الله وذوو الحمية فيه، فباعوا أنفسهم لله تعالى وخرجوا على سلاطين الجور فأمكنهم الله من رقابهم وأذل شوكة الجبابرة فأخرجوهم من الممالك صاغرين كانوا لهم بحمد الله قاهرين، فقدموا لهم إماماً ذا ثقة ودين وعقل وشهامة وبطش شديد في المعتدين وهو الإمام الأوحد والمقدام المؤيد والهمام المسدود ذو السطوات الهائلة والعزمات القوية لنصر الله تعالى، إمام المسلمين عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام فهو الآن القائم بعمان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويظهر السنن ويميت البدع ويغيث الملهوف ويرشد الضال ويفيض الخير ويقبض على يد كل جبار عنيد وفاسق مريد، فينفذ فيهم حكم الله الشديد ولا يتجاوز بهم إلى ما لم يأذن الله به من الوعيد. ولما كانت هذه من أكمل النعم الدينية والمعارف الإلهية لظهور ما كان درس من الأحكام الشرعية، وجب أن نعرفكم بها لأنكم شركاء في كل ما كان من الأمور الدينية المحمدية. هذا
377