المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥فبايعوه وبايعه الخاص والعام وأطلقت المدافع إعلاماً. ولقد اشترطت البيعة طاعة الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنصيبه إماماً للدفاع وبحيث يعقد راية ولا ينفذ حكماً ولا يقضي أمراً إلا برأي المسلمين ومشورتهم، وإنفاذ أحكام الله وإقامة حدوده وقبض الجبايات وإقامة الجمعات ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، وأن يجعل القوي ضعيفاً حتى يأخذ منه حق الله، والعزيز ذليلاً حتى ينفذ فيه حكم الله، وأن يمضي على سبيل الحق أو يفني روحه، كما تضمن هذا القسم نص الرسالة التي كتبها العُمانيون إلى إخوانهم في المغرب العربي يبشرونهم ببيعة الإمام عزان بن قيس وكذلك حكم الإمام عزان بن قيس بتأميم الأموال التي خلفها الإمام أحمد بن سعيد وولده الإمام سعيد بن الإمام وأولاده: قيس وسلطان ومحمد بنو الإمام أحمد بن سعيد والأموال التي خلفها هلال بن محمد بن الإمام وسعود بن علي بن سيف وأموال السيد سعيد بن سلطان وابنه ثويني بن سعيد وسالم بن ثويني .. الخ، حيث حكم بتلك الأموال كلها لبيت مال المسلمين لاستغراقها في الجبايات والمظالم المجهولة أربابها، فكان مرجعها لبيت المال. وتشير الوثائق التاريخية أنه تم تنفيذ الحكم وأخذ الإمام تلك الأموال وأصنافها إلى بيت المال وباع منها جملة أصول وأنفذها في عز.
بويع
،
الإمام عزان بن قيس بعد عصر يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة ألف ومئتين وخمس وثمانين بعد التشاور والتناظر، وكان الزعماء الحاضرين يومئذ الشيخ صالح بن علي بن ناصر الحارثي والشيخ سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي والشيخ محمد بن سليم الغاربي ومن معهم من شيوخ القبائل وخاصة المسلمون وعامتهم، فبايعوه وبايعه الخاص والعام وأطلقت المدافع إعلاماً.
وصيغة البيعة نصها التالي:
بسم
الله الرحمن الرحيم قد بايعناك على طاعة الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصبناك إماماً علينا وعلى الناس على سبيل الدفاع وعلى شرط أن لا تعقد راية ولا تنفذ حكماً ولا تقضي أمراً إلا برأي المسلمين ومشورتهم، وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله تعالى وإقامة حدوده وقبض الجبايات وإقامة الجمعات ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، وأن لا تأخذك في الله لومة لائم، وأن تجعل القوي ضعيفاً حتى تأخذ منه حق الله، والعزيز ذليلاً حتى تنفذ فيه حكم الله، وأن تمضي على سبيل الحق أو تفني روحك فيه، وأن تعطينا على ذلك عهد الله وميثاقه لنا ولجميع المسلمين».
376