المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤والكوارث وعلى كل حال تعتقد الحكومة البريطانية أن تدخلها سوف يكون سبباً لمنع حدوث حمامات دماء وصدامات مهلكة تضيع فيها الكثير من الأرواح من الجانبين حيث سيؤدي تدخلها إلى توقف أعمال الثورة والتمرد ضد السلطان عند حده الأدنى فقط مما يجنب الصدام الواسع بين الطرفين، إذ إنَّ الأحداث المتعلقة بالتمرد والثوار تدور في منطقة صغيرة ومحصورة جداً مقارنة بما أذاعته حكومة
القاهرة وجعلت الناس يعتقدون أن حجمه أكبر بكثير مما هو عليه في الحقيقة. - إن حكومة صاحبة الجلالة واعية جداً وحريصة على أن لا تؤثر مثل هذه الأحداث على علاقات الصداقة والمصالح المشتركة التي تجمعها مع عدد من حكام وحكومات العالم العربي ولهذا السبب والضغوطات سياسية أخرى رفضت حكومة بريطانيا دائماً تحميل حكومة السعودية المسؤولية المباشرة في تحريك وإثارة أعمال الثورة والتمرد ضد حكومة سلطان مسقط وعُمان على الرغم من أنه من المعروف أن
الملك
السعودية لعبت ولا تزال دوراً في تصعيد الأحداث ودعم الثوار المتمردين. 4 - سوف تكون حكومة صاحبة الجلالة في غاية الشكر والامتنان للحكومة العراقية إذا استخدمت علاقاتها مع السعوديين لإيضاح معلومة لصاحب الجلالة سعود توضح أن الحكومة البريطانية تود أن تكون لها علاقات ممتازة وودية مع الحكومة السعودية وأنها حريصة على استرجاع علاقات الصداقة القوية التي كانت تجمعها سابقاً مع السعوديين وأن الأحداث التي وقعت في عُمان يجب أن لا تقف عائقاً كبيراً في سبيل تحقيق هذه التوجهات لذا يهتم البريطانيون جداً بعدم الأحداث التي وقعت في عُمان أو المبالغة في حجم التمرد القائم ضدّ السلطان حيثُ إِنَّ جميع الأطراف تعلم مدى ضالته ومحدوديته ولذا تأمل الحكومة البريطانية أن لا يقوم السعوديون يجعل هذه الأحداث سبباً للخلاف الحاد بينهم
تضخيم
وبين بريطانيا، أو بين العالم العربي والغرب عموماً.
305