موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٠

مدخل الخليج الفارسي بما له من أهمية نابعة من وجود كميات كبيرة من النفط ويتوقع اكتشاف المزيد منه، وموقع مدينة مسقط يمثل حلقة وصل تربط بين الطرق إلى كل من عدن وكراتشي.

التاريخ القديم والمجموعات السكانية

نجد أن من الممكن تتبع وجود السكان وازدهار المجتمعات في عُمان منذ أمد بعيد بداية من Cushities الكوشيين الذين جاءوا من مصر القديمة حوالى 3،000 أو 4،0 سنة قبل الميلاد وهم أحفاد "جوكتان (Joktan) الذين ورد ذكرهم في الفصل العاشر من سفر التكوين وهاجروا حتى منطقة ظفار. أيضاً من المحتمل أن يكون الفينيقيون قد قطنوا في عُمان وهنالك القبائل البائدة التي قدمت من شمال الجزيرة العربية مثل البادية والعربية. وانحدرت قبيلة حمير" المالكة من اليمن والتي كانت في قبضة الفرس في العهد البيزنطي حوالى عام 55. قبل الميلاد، كان الاحتلال الفارسي قد استمر من (174 - 136) قبل الميلاد. وكانت الهجرة الثانية من قبائل حمير من اليمن قد حدثت بعد انهيار سد مأرب سنة (130) بعد الميلاد امتد نفوذ ملوك حمير حتى الهند وكانوا يلقبون بـ "تبع") ثم جاءت كثير من الأحداث التاريخية حيث غزا الإسلام اليمن وتحول أهلها إليه ومن ثم انتشر في السلطنة انتشاراً كبيراً، كما ظهرت أسرة "الجلندي" الحاكمة في نزوى ودور الخلفاء العباسيين في بغداد والغزو من البحرين والهجمات التركية المتكررة وبعد ذلك الهجوم مرة أخرى من الفرس في عهد سلسلة ملوك هرمز وأخيراً الاحتلال البرتغالي ومن الداخل دور ملوك وأسرة النباهنة وفترة حكمهم وكانت عاصمتهم (بهلا) وملوك اليعاربة الذين قاموا بطرد وهزيمة البرتغاليين ومدوا نفوذ عُمان وسيطرتها إلى كلّ منطقة الخليج الفارسي وشرق أفريقيا وكانت عاصمتهم في الرستاق وأخيراً أسرة البوسعيد الحاكمة حتى اليوم والتي عاصرت طرد آخر فلول الفرس من عُمان وقاموا بتحويل العاصمة إلى مسقط.

التاريخ الحديث وملابساته السياسية

كان السلطان أو الإمام كما كان يعرف سابقاً يدين بوضعه السياسي الحالي خصوصية المذهب الإباضي وهو أحد الفروع التي انحدرت من جماعات "الخوارج " والذين انشقوا من جيش الإمام علي ابن عم وصهر الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وغضبهم عليه. وقد هزمهم الإمام علي في معركة النهروان في عام 657 بعد الميلاد فتفرقوا بعد ذلك حيث ذهب بعضهم إلى مناطق بلاد فارس وذهب آخرون إلى حوض البحر الأبيض المتوسط وحوض وادي النيل وجاءت مجموعة منهم إلى عُمان حيث اعتنق

311