موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٦

محمد بن عبد الله الخليلي وسقط هذا الإمام سريعاً في إغراءات السعوديين

وتحريضهم له ضد السلطان. وهنا أجبر السلطان وشيخ أبو ظبي على إعلان انسحابهما من اتفاقية التحكيم وأعادا احتلال المناطق التي كانا قد أخلياها سابقاً وقاما بإعلان مشترك عدن عن تصورهم للحدود البرية على حافة بداية صحراء مع

الربع الخالي ودعوا إلى توقيع اتفاقية ترسيم الحدود على هذه الأسس في نفس الوقت كان على السلطان أن يستعيد نفوذه وسيطرته على المناطق الداخلية خاصة بعد أن دعاه مجموعة من القبائل التي كانت متحالفة مع قبيلته (البوسعيد) في التجمع الهناوي والذين رفضوا الخضوع للإغراءات والرشاوى السعودية وقام بعد أن أرسل القوات الموجودة في عبري إلى البريمي بمهاجمة نزوى بقواته الخاصة ولم يجد الإمام الاستقالة ولزوم بيته بعد ضمان سلامته من كبار زعماء قبيلته بني

الجديد بداً

هناة.

من

بعد كل هذه التطورات السياسية الكبيرة التي حدثت خلال الثلاثين سنة الماضية تلاشي الكثير من أسباب الاختلافات بين التجمع الهناوي والغافري على الرغم من بقاء بعض آثار الخلافات القديمة موجوداً وتلعب دوراً في مسألة التحالفات بين الشيوخ والزعماء الذين يطمعون في لعب أدوار في السياسة الداخلية للبلد، وما لم ينشأ وضع كامل السيطرة والنفوذ فإن هذه المناورات والانشقاقات سوف تستمر بِكُلّ تأكيد. إن (البوسعيدي قبيلة السلطان هي جزء من التجمع الهناوي الذي يبدو الآن أكبر عدداً أو قوة وأكثر تأهيلاً وسيطرة من غريمه الآخر التجمع الغافري ولكن في الوقت نفسه كان الكثير من القبائل المنضوية تحت لواء التجمع الغافري قد أعلنت ولاءها ودعمها للسلطان. وكان زعماء التجمعين لا يتمتعون بالسيطرة والمهابة التي كان يتمتع بها آباؤهم. ورأى كثير من الناس العاديين من كلا الطرفين أن السلطان هو الشخص الأكثر تأهيلاً وصلاحية لحكم البلاد كلها بأسرها وعليه وضعوا آمال عريضة بعودة السلم والأمان الذي ساد البلاد بعد عقد اتفاقية (السيب).

الإدارة

السلطان الحالي لمسقط وعُمان هو سعيد بن تيمور الذي اعتلى المنصب رسمياً في عام 1932 عندما تنازل له والده تيمور بن فيصل. وإدارة الأمور يتولاها السلطان بنفسه كرأس للدولة يساعده اثنان من كبار وزرائه هما الوزير المسؤول عن الداخلية ووزير الشؤون الخارجية، ثم يأتي الولاة يساعدهم القضاة في كل المدن والمناطق المهمة ويتم تعيينهم بواسطة السلطان شخصياً ويقومون بإدارة الشؤون المحلية لسكان

317