موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٥

أنه كان من

الوصول لاتفاقية ترسيم الحدود وتركت غير محددة بدقة بالرغم من المعروف أن السلطنة لا رغبة لها في المطالبة بأي منطقة بعد حدود صحراء الربع الخالي، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عادت السعودية للمطالبة بضم هذه المناطق المتنازع عليها بل زادت مطالبها على الحدود التي كانت قد طالبت بها من قبل ورفضت إمارات الخليج الفارسي هذه المطالبات ولكن توقفت المحادثات بينها وبين السعودية وظلت الأوضاع على ما هي عليه بدون اتفاقيات مكتوبة. ولكن وبدون أي إنذار مسبق أو حدوث أي شيء دخلت قوات الملك ابن سعود إلى واحة البريمي في عام 1952 في شهر تشرين الأول/ أكتوبر والتي كان يوجد بها تواجد وملكية مشتركة بين إمارة أبو ظبي والسلطان. دخلت مجموعة مسلحة من قوات الملك ابن سعود إلى قرية حماسة التابعة للسلطان ومن هنالك تم إعلان الملك ابن حاكماً للمنطقة تابعة له. وأعلن الملك أنّه قدم لحماية سكان المنطقة

سعود

وهي

أنفسهم.

وذلك بطلب منهم طلب السلطان مباشرة من حكومة صاحبة الجلالة الانضمام له وشيخ أبو ظبي في التنديد بهذا الحادث ومطالبة السعودية بسحب قواتها من المنطقة حالاً وبدون أي تأخير، ولكن طلب السلطان لم يلق أي تجاوب وتم تجاهله فقام بتجميع الرجال من كل القبائل المختلفة والتي ساندته بدون تمنع حتى تلك القبائل التي كانت في المنطقة الواقعة تحت نفوذ الإمام ولم يشارك في التجمع شيوخ حماسة والبلوش شيخ العراقي الذين تم إغواؤهم وتحريضهم بواسطة السعوديين وجمع السلطان قوة مكونة ما بين ستة إلى ثمانية آلاف رجل تمركزت في صحار وعلى مشارف التحرّك لمهاجمة السعوديين. وفي حماسة وافقت الحكومة السعودية على إحالة الموضوع إلى لجنة تحكيم بطلب من حكومة صاحبة الجلالة والتي كانت قد تلقت طلباً مماثلاً من بذلك وعند هذا المنعطف قام السلطان بتفريق رجاله وأعلن قبوله بنتيجة لجنة التحكيم وذلك بعد أن يسحب الطرفان قواتهما من المناطق المتنازع عليها بين

الطرفين.

السلطان

منح كلّ من الطرفين ستة أشهر لتحضير مستنداته والأوراق والخرائط التي تدعم موقفه في النزاع وحان الوقت لتسليم هذه المستندات إلى لجنة التحكيم في سويسرا في جنيف. وقام السعوديون بممارسة الكثير من المؤامرات والإرهاب والخدع والرشاوى مما جعل العضو البريطاني في لجنة التحكيم يقدم استقالته وتبعه مباشرة الرئيس المحايد للجنة. قامت السعودية وبسرعة شديدة بنفي كل الاتهامات الموجهة إليها بالفساد والرشوة وقامت بمساعدة مصر بمد مجال مكائدها وخدعها حتى المناطق الداخلية التي كانت قد انتخب فيها الآن إمام جديد بعد وفاة الإمام

316