موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٨

والاختيارات للتحالفات السياسية لها الأهمية في تحديد مواقف القبائل أكثر من الانتماء العرقي أو حتى المذهبي الديني. وقد ذكرنا سابقاً التجمعين السياسيين الاثنين الرئيسين وهما الهناوي والغافري وقد توزع أتباع هذين الحزبين إلى قرى صغيرة على امتداد البلاد حيث تتبع كل مجموعة من القرى أحد الحزبين المتنافسين ويمكن القول عموماً إن التجمع الغافري قد انتشر في المناطق الشمالية الغربية بينما انتشر التجمع الهناوي في المناطق الجنوبية الشرقية.

تتبنى غالبية قبائل التجمع الهناوي المذهب الإباضي وهنالك عدد مقدر من القبائل الغافرية يتبع المذهب السني السلفي والبعض الآخر تبنى المذهب السائد في المملكة العربية السعودية وخير مثال على الوهابية هم قبائل بني بوعلي والنعيم وبني راسب الذين ربطتهم صلات وثيقة وأمان مشتركة مع المملكة العربية السعودية. يوجد ملحق هذه مع الأوراق يوضح القبائل الرئيسة ومناطق تواجدها الرئيسة وأسماء شيوخها وزعمائها الحاليين وما جاورها من المناطق والقبائل الأخرى وأحسن وأفضل الخرائط والمواقع التي توضح وتصف المناطق الداخلية والجنوبية هي التي أعدها تشيغر خلال تجواله في السلطنة خلال الفترة ما بين 1950 وقد أصدرتها الجمعية الجغرافية الملكية في بريطانيا في فصليتها الدورية عدد كانون الثاني/ يناير - آذار / مارس 1948 و 1951. وتحتوي الخرائط الملاحية العادية لسواحل مسندم وخليج عُمان وبحر العرب على تفاصيل السواحل والمواقع ذات الأهمية على طولها. أما بخصوص المناطق الساحلية الشمالية فتعتبر الخرائط التي تم إعدادها في عام 1928 من قبل مصلحة المساحة في الهند أفضل مرجع يمكن الوثوق به للتعرف على التفاصيل الجغرافية لتلك المناطق.

للسلطنة

1945

و

تلك

طرق الاتصالات

كل الطرق المتجهة إلى المنطقة الداخلية تمر عبر الأودية الكبيرة المنحدرة إلى الساحل من سلسلة جبال (حجر) - الطريق الذي يصل الشارقة بمنطقة صحار وشناص يمر عبر وادي القور مخترقاً قاعدة جزيرة مسندم ويتجه إلى باقي مناطق الباطنة وطريق وادي الجزي من البريمي إلى صحار وباقي مناطق الظاهرة الشمالية. والطريق المارة عبر وادي الحواسنة وامتداداته الخلفية المارة بمناطق مواقع المياه والحفائر يؤدي من عبري إلى الخابورة مباشرة. أما طريق وادي سمائل فإنه يقود من السيب، مسقط وجنوب الباطنة إلى نزوى والمنطقة الداخلية وهو الطريق الذي سوف تعتمد عليه شركات النفط لإنجاز أعمالها من السفوح الجنوبية لسلسلة جبال الحجر امتداداً إلى سواحل بحر العرب وكل هذه الطرق عبر الأودية يمكن المرور

319