المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٩خلالها باستعمال السيارات الخفيفة العادية ما عدا المنطقة المارة بحفائر المياه خلال وادي الحواسنة.
ويمكن الآن للشاحنات المرور عبر الطريق من وادي سمائل والذي يتم رصفه الآن وتعبيده بواسطة شركة النفط البريطانية التي لها الكثير من العمليات في منطقة فهود. وقد قام السلطان نفسه برحلات من مسقط إلى وادي الجزي ومن ثم إلى صلالة وذلك باستعمال ست عربات من نوع دودج ذات الدفع الرباعي. وإذا أراد أحد استعمال الطريق المار عبر سمائل وانطلاقاً من عبري أو فرق إلى صلالة فإنه يجب عمل ترتيبات خاصة لإمدادات المياه والوقود وكل الطرق المارة عبر سواحل الباطنة ممهدة لاستعمال السيارات العادية الخفيفة ولا تحتاج إلى أي ترتيبات خاصة. كما أن هنالك طريقاً ممهداً من رأس الحد ماراً عبر الشرقية إلى نزوى ومحوت، ومن مسقط إلى صلالة هنالك طريق ساحلي مطروق من قبل الدواب، والجمال فقط. أما طريق وادي المعاول المتجه حتى نخل فهو ممهد جزئياً فقط وأيضاً الطريق الممهد الذي يربط ما بين المصنعة على الساحل والعاصمة القديمة الرستاق.
الحدود
تمتد حدود سواحل السلطنة من (تيبات) في الشمال عبر إمارات الساحل المتصالحة إلى دبا البيعا ومن ثم إلى خطة ملاحة على الشمال من مرير حتى رأس دربات علي جنوبي صلالة. أما الحدود الداخلية البرية فإنها تمتد من تخوم صحراء الربع الخالي والتي شكلت منذ أمد بعيد الحدود البرية الطبيعية لسلطنة عُمان ومناطقها الداخلية. ومن محمية عدن ومحافظة ظفار والتي تتبع للسلطنة فإن الحدود
الجنوبية تمتد من رأس دربات علي وتتصل بالحدود الطبيعية لوادي حبروت. أما جوادر على ساحل بلوشستان الفارسيّة فإنها كانت محمية تابعة للسلطان وكان يمثله فيها وال معين من جانبه وهذه المنطقة كانت قد منحت كهدية من خان كالات إلى سلطان بن أحمد في عام 1784 وألحقت في عام 1794 بعد أن أصبح حاكماً. وأما جزر كوريا موريا بالقرب من ظفار فكانت جزءاً من مستعمرة التاج البريطانية في عدن وقد منحت هدية من السلطان سعيد بن سلطان إلى الملكة فكتوريا
في عام 1854.
السياسيات العامة
استمر الصراع والتنافس والمؤامرات وحتى القتال لمجرد البقاء كمظهر سائد في