موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦

السؤال رقم 73.

سأل السيد جريموند (Mr. Grimond. وزير الدولة للشؤون الخارجية عن الأسباب التي أبداها ثوار مسقط وعُمان للقيام بثورتهم.

إجابة وزير الدولة للشؤون الخارجية السيد سلوين لويد Mr. Selwyn)

Lioyd):

بعد إذن السيد رئيس المجلس سوف أجيب عن الأسئلة رقم 66/ 65/58/

73 معاً.

من المفيد ربما أن أزود المجلس ببعض التفاصيل عن خلفية الوضع الحالي في

مسقط وعُمان. سلطنة مسقط وعُمان دولة مستقلة وذات سيادة. في عام 1913 قاد رجل دين مرموق يسمّى «الإمام» بعض قبائل الداخل في ثورة انتهت عام 1920. بالتوصل إلى اتفاق عقد في منطقة تدعى «السيب» منحت القبائل بموجبه حكماً ذاتياً جزئياً ولكن السلطة العليا للسلطان أضحت معترفاً بها في جميع أنحاء السلطنة. نبذت القبائل هذا الاتفاق قبل عام 1955 بعام أو اثنين وذلك عندما سعى خليفة الإمام – وبمساعدة خارجية إلى إنشاء إدارة منفصلة في كانون الأول/ ديسمبر عام 1955 اتخذ السلطان خطوات لإعادة سلطته فدخلت قوات تابعة له إلى المراكز السكنية الرئيسة بدون أن تواجه مقاومة سمح السلطان للإمام المخلوع بالإقامة في قريته مقابل تعهد بحسن السلوك من أحد شيوخ تلك المنطقة. فرَّ أخو الأمام، طالب، إلى العربية السعودية ومن ثم إلى مصر. وهناك ومنذ ذلك الحين تم تأسيس مكتب «الإمامة عُمان بينما كانت إذاعة صوت القاهرة تبث دعاية موالية للإمام.

حصلت مشكلة قبل شهر أو شهرين مع قائد قبلي. عالج السلطان المسألة بنجاح واستسلم القائد بتاريخ الرابع عشر من تموز/ يوليو. ويعتقد أن طالب-أخا الإمام السابق - نزل في نفس اليوم في مسقط مرة أخرى.

وفي حوالى نفس التاريخ تم إنزال كمية من الأسلحة اشتملت على بنادق آلية خفيفة وألغام مضادة للدبابات حصَّن طالب نفسه في المنطقة الجبلية شمال غرب نزوى وجمع حوله ما يقارب من مائتي تابع وقام بعد ذلك باحتلال قرى معينة بعضها ذات تحصينات.

لم تتمكن القبائل الموالية للسلطان والتي طلب منها أن تواجه حركة طالب- من الصمود أمام الأسلحة الآلية والألغام وبذلك تمكن طالب من إلحاق هزيمة

327