المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨التقليدية. ومنع التبغ والكحول ومختلف أشكال الموسيقى، كذلك منع حلاقة اللحي وأوجب قص الشوارب بطريقة خاصة معينة. وعلى الرغم من أن هذه الأحكام والقوانين كان يبدو أنها تتوافق مع أحكام الوهابيين إلا أنه ومن ناحية سياسية كانت الجماعتان على خلاف.
وسرعان ما أثبت عزان تفوقه العسكري، وسار مهاجماً الوهابيين في البريمي واستولى على تلك الواحة كما كان نظام حكم عزان موضع ريبة وشك من السلطات البريطانية، ولم يتم الاعتراف به رسمياً قط، وجرى إيقاف المعونة المالية السنوية من زنجبار. كما قامت حكومة الهند بإيقاف ومنع مختلف العمليات العسكرية البحرية للجماعات والأحزاب المختلفة في عُمان وقام العقيد ديزبرو بمنع الإمام عزان من إرسال سفينته الحربية كيرليو للاستيلاء على جوادر التي كانت حينها تحت سيطرة السيد ناصر بن ثويني. وكان ذلك بالتأكيد متوافقاً مع حكم حكومة الهند. ولكن ذلك، فإن العقيد مع أيضاً منع الإمام عزان من إرسال ذخائر عبر البحر إلى بركاء، وهو ضمن المياه الإقليمية العُمانية بشكل كامل. وعندما نشبت بعض الخلافات قام العقيد ديزبرو بإنزال راية القنصلية والانسحاب إلى سفينة جلالتها «كلايد الراسية في ميناء مسقط كما قام العقيد بيلي بتوجيه اللوم للعقيد ديزبرو لتفسيره الخاطئ المسيء لحكم حكومة الهند، ومن ثم عاد العقيد ديزبرو إلى مقر
الوكالة.
،
سبق
وبعد مسألة كلايد اشتكى الإمام عزان إلى المقيم البريطاني من موقف العقيد ديزبرو، وتم سحبه من مسقط بعد فترة زمنية قصيرة. وكان العقيد ديزبرو قد وأن أمضى عدة سنوات في ما كان وقتها يعتبر مناخاً صعباً جداً بالنسبة إلى الأوروبيين، كما إن صحته لم تكن على ما يرام.
لقد كره العقيد ديزبرو بشدة الطابع الديني المتشدد للنظام الحاكم وتأثيره على الرعايا البريطانيين، وتم توجيه التهديد للسيد، شور محاسب الوكالة بمهاجمة منزله إذا استمرت أصوات الموسيقى والحفلات الموسيقية بالسماع من هناك». كما كان التجار البريطانيون الهنود يشتكون من أن بضائعهم المستوردة من التبغ يتم مصادرتها
وحرقها في المراكز الجمركية.
وفي تلك الفترة أثيرت مسألة ملكية السفينة أمير ويلز» التي أخبر السيد سالم المقيم السياسي أنه قد باعها إلى أحد أبناء الحاجي أحمد. وكان الحاجي أحمد وزيراً على بندر عباس من قبل السلطات الفارسية في عام تلك السفينة إلى تجار بريطانيين من أصل هندي.
له، وجرى تعيينه
حاكماً
1869، وقد قام بدوره ببيع
39