المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧كان السيد سالم قد أصبح سلطاناً لمدّة سنتين عندما ثار الإمام عزان في الرستاق مع قوة كبيرة لا يستهان بها متوجهاً إلى مطرح التي سيطر عليها في 29 أيلول / سبتمبر من عام 1868، بعد أن تمكّن من الاستيلاء على بركاء في 23 أيلول/ سبتمبر، وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر دخل مسقط. ولم يتمكن السيد سالم من حشد سوى القليل من الدعم، وترك كل ممتلكاته وهرب إلى أحد حصون مسقط. وقد صادف ذلك وجود العقيد بيلي في الميناء على متن سفينة صاحبة الجلالة فيجيلانت الذي اقترح عقد هدنة بين الطرفين ولم تكن لدى الإمام عزان الرغبة في البدء في الحال بالقيام بعمليات ضد الحصن، وقد أرسلت جماعة من الشاطئ إلى الحصن على متن سفينة صاحبة الجلالة فيجيلانت لمنع الإمام عزان من إزالة المدفع الثاني ذي العيار 18 رطلاً الذي أهدته الحكومة البريطانية إلى السيد ثويني بعد أن تم الاستيلاء على المدفع الأول واستعماله من قبل المحاصرين للمدينة.
وقد أثبتت المفاوضات بين الطرفين فشلها. وفي التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر طلب السيد سالم اللجوء إلى ظهر سفينة صاحبة الجلالة فيجيلانت. وفي الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر غادر مسقط إلى بندر عباس.
،
وتنازل السيد سالم عن حقه في العرش، حيث بقي نشيطاً بضع سنين في محاولته لجمع القبائل وفي شهر أيار / مايو سنة 1870 كان في دبي وبعدها ذهب إلى کشم، وقد تزوج شقيقة إبراهيم بن قيس حاكم الرستاق وبذلك أصبح أيضاً زوج أخت عزان الذي أطاح به.
الذهاب
ومع قيام الإمام عزان بن قيس بطرد السيد سالم عام 1868 جدد السيد تركي مطالبته بالسلطة. حيث غادر الهند في آذار / مارس 1869 على متن سفينة تجارية بريطانية. وفي أيار / مايو 1870 كان هو والسيد سالم في دبي. وبسبب معارضة شيخ أبو ظبي الشيخ زايد بن خليفة الذي دعم الإمام عزان بن قيس، وبسبب عودة الأمير النجدي إلى بلاده والذي كان يعلق عليه الآمال، قرر السيد تركي إلى بندر عباس وانتظار تطور الأحداث من هناك. وبعد مرور شهرين غادرها على متن المركب المظفر إلا أن المقيم السياسي أوقفه وأقنعه بالعودة إلى بندر عباس. الإمام عزان بن قيس هو من أحفاد الابن الثاني للإمام أحمد قيس، ومن ثم فقد كان ذا علاقة بعيدة بخلف السيد سعيد بن سلطان الذي انحدر من سلالته سلاطين عُمان وزنجبار الآخرون بعد توليه الإمامة، قام الإمام عزان بتعيين صهره، وهو أحد قادة المطاوعة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، والياً على مسقط ومستشاراً أول، له وحلت راية المطاوعة البيضاء محل راية عُمان الحمراء
بن سعيد بن
38