موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٤

بينما كانت إذاعة صوت القاهرة تبث دعاية موالية للإمام.

حصلت مشكلة قبل شهر أو شهرين مع قائد قبلي. عالج السلطان المسألة بنجاح واستسلم القائد بتاريخ الرابع عشر من تموز / يوليو. ويعتقد أن في نفس هذا اليوم قام طالب - أخو الإمام السابق - بالنزول في مسقط مرة أخرى.

وفي حوالى نفس التاريخ تم إنزال كمية من الأسلحة اشتملت على بنادق آلية خفيفة وألغام مضادة للدبابات. حصَّن طالب نفسه في المنطقة الجبلية شمال غرب نزوى وجمع حوله ما يقارب من مئتي تابع وقام بعد ذلك باحتلال قرى معينة بعضها ذات تحصينات.

لم تتمكن القبائل الموالية للسلطان - والتي طلب منها أن تواجه حركة طالب من الصمود أمام الأسلحة الآلية والألغام وبذلك تمكن طالب من إلحاق هزيمة بقوات السلطان التي كانت تسند القبائل مما مكنه من إقناع آخرين من رجال قبائل المنطقة بالانضمام إليه وفي مجتمع بدائي مثل المجتمع القبلي لهذه المنطقة دائماً يوجد احتمال تفشي الاستياء بين القبائل في حال لم يقم السلطان أو أي من أصدقائه برد

فاعل.

في هذه الظروف وفي مساء السادس عشر من تموز / يوليو بعث السلطان التماسا إلى حكومة جلالتها في هيئة رسالة إلى القنصل العام لجلالتها في مسقط هذه

تعبيراتها:

إنكم مطلعون تماماً بتطورات الوضع في نزوى وأشعر بأن الأوان قد حان لأطلب الحد الأقصى للدعم العسكري الجوي والذي تستطيع الحكومة الصديقة لجلالة ملكة بريطانيا أن تقدّمه في هذه الظروف كما سبق لها أن فعلت وأدى ذلك إلى توطيد صداقتنا والامتنان الدائم الذي أحمله سأكون ممتناً للغاية إذا تكررت هذه المساعدة لإعادة الوضع إلى سابق عهده ولمنع فقدان للأراضي وفقدان للثقة أكثر مما حدث. التسارع الشديد للأحداث يجعلني ألح على أهمية تسريع العون وسأكون ممتناً للغاية إذا تابعتم الأمر مر مع حكومة جلالة ملكة بريطانيا».

لقد بنت حكومة جلالتها قرارها على مدّ يد العون للسلطان على سببين: الأول لأنه جاء بناءً على طلب حاكم موال طالما أعتمد علينا في المساعدة على مقاومة العدوان أو التخريب والثاني هو وجود المصلحة البريطانية المباشرة ولا حاجة لي لأن أؤكد للمجلس أهمية الخليج الفارسي.

لدينا في الخليج التزامات شكلية وضمنية معينة لحكام المشيخات التي تقع تحت

335