المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨السلطان وعيسى بن صالح نيابة عن عدد من زعماء القبائل الذين وقعوا كذلك بأسمائهم. وقد نفذت الاتفاقية نصاً وروحاً لمدّة ثلاثين عاماً. وكانت تنشب بعض النزاعات من حين إلى آخر يتم تسويتها سلمياً. وكان السلطان والإمام على علاقة وثيقة أكثر مما كان معروفاً بشكل عام وكانوا كلّما تعرضوا لتهديد خارجي تجتمع كلمتهم سوياً. وعليه فعندما قام الأمير السعودي تركي بن عطيشان بغزو البريمي في آب / أغسطس 1952 قام كلّ زعماء القبائل في الداخل، عدا سليمان بن حمير بالكتابة إلى السلطان أو ذهبوا للقائه للاستفسار عما يمكن فعله. وقد كتب الإمام بنفسه إلى السلطان يطلب منه أن يتولى قيادتهم ضدّ المعتدي. وقد تم الاتفاق على أن يتولى السلطان شخصياً قيادة قوة من 8000 رجل للذهاب إلى البريمي بينما يقوم الإمام بإرسال قوة تحت قيادة صالح بن عيسى لدعم السلطان وقد عسكرت هذه القوة بالفعل في عبري.
ولكن عندما تمكنت حكومة المملكة المتحدة من إقناع السلطان بوقف حملته العسكرية حتى يمكن لهم إجراء مناقشات مع الحكومة السعودية، كتب الإمام إلى السلطان ليعرب له عن سعادته بأن السلطان والحكومة البريطانية تمكنا من تدبير الأمور. وهذه الحادثة توضح جلياً فهم الإمام السابق التام للعلاقة والتي أوضحها الإمام في آذار / مارس 1953 صراحة في البحرين عن طريق ممثله صالح بن عيسى أن يكون هو أي الإمام مسؤولاً عن الشؤون الداخلية لعُمان، بينما يكون السلطان مسؤولاً عن الشؤون الخارجية.
وهي،
وفي هذه الأثناء كان السعوديون في كل الأحوال، قد قاموا باتصالات مسبقة ومستمرة مع سليمان بن حمير زعيم الجناح الغافري. (يرجى الرجوع إلى القسم الخامس وقد كان السعوديون يحاولون منذ عام 1946 م إجراء تغيير للوضع
القائم).
وقد كتب سليمان في عام 1946 م مباشرة إلى قنصل الولايات المتحدة في الظهران والذي طلب بدوره من السلطان الرد عليه نيابة عنه. كما قام في عام 1950 بمحاولتين للاتصال بالممثل السياسي المقيم يطلب منه الاعتراف بوضعه المستقل. وقد كرر هذا الطلب في عام.1951 وقد تمكن من الاتصال بالأمير تركي في البريمي كما ذهب لزيارة الملك بن سعود، ولاحقاً بدأ في إصدار جوازات سفره الخاصة في أوائل عام 1954 م بدأ وكأنه قد كسب بعض النفوذ على الإمام الذي كان يحتضر والذي منحه سلطة الاتصال بالسعوديين والمصريين وطلب منهم
339