موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩

وعند

الاستقلال الذي أصبح آنذاك ليس استقلال سليمان فقط بل استقلال عُمان. وفاة الإمام في أيار/ مايو 1954 م قامت القبائل بانتخاب غالب بن علي من قبيلة هناة لخلافة الإمام وقد برهن غالب أنّه على استعداد ليكون ضحية لمطامع

السعوديين.

الدمار والتخريب في عُمان (1954 - 1955)

بني

إن المفتاح لفهم شؤون عُمان في عامي 1954 و 1955 م وجد مدفوناً في الوثائق التي تم الاستيلاء عليها في البريمي في تشرين الأول/ أكتوبر 1955 م. وتوضح تلك الوثائق أن المهمة السرية للشرطة السعودية في البريمي كانت لعب دور الوسيط بين الحكومة السعودية والإمام غالب وتضمن دعمه وكذلك دعم القبائل عن طريق الهدايا المالية السخية وكذلك تقديم الأسلحة له بهدف جعله حاكماً

مستقلاً.

وكانت تفصل بين منطقة الإمام والبريمي عدة قبائل هي: بني قتب والبلوش وبني كلبان والدروع وقبائل وادي الجزي وهي قبائل لم تكن طرفا في اتفاقية السيب وتعيش خارج المنطقة التي أدرجها السعوديون ضمن حدود المناطق التي يطالبون بها بصفة غير معقولة وبالتالي فلم يكن في وسع السعوديين الدفاع عن التدخل في شؤون هذه القبائل وأراضيها بدعوى أنها قبائل سعودية أو أنها قبائل تابعة وتدين

بالولاء إلى إمامة مستقلة. ذلك فلم تكن أقل عرضة للفتنة. ومع

هذا وقد تم إبداء اهتمام خاص بقبيلة المقابيل في وادي الجزي التي تسيطر على الطريق الذي يربط البريمي بمسقط. وفي كانون الأول/ ديسمبر بدأ وكيل السعودية ابن نامي وحسب قوله بإثارة قبائل الدروع التي تسيطر على الطرق القادمة من البريمي إلى بلاد الإمام. وفي كانون الثاني/ يناير 1955 م تمت تدابير لدفع مبلغ 1000 روبية شهرياً إلى شيخ البلوش ومبلغ 100 روبية لِكُلّ شيخ من شيوخ البلوش الأربعة الأقل أهمية كما تم دفع مبلغ 30،000 روبية إلى قبيلة الوهيبة - مساندي الإمام - و 30،0 روبية إلى سليمان بن حمير نفسه.

وبناءً على اقتراح من ابن نامي تم تخصيص مبلغ 1،500 روبية شهرياً للقبائل الموجودة في وادي الجزي حتى يقوموا بتشكيل قوة على الأرض تستلهم أوامرها من الله ومنك إذا تمت المصادقة على هذه الخطة حسب برقية ابن نامي لابن جلوي الأمير السعودي في منطقة الإحساء وفي شباط / فبراير بعث ابن جلوي ببرقية إلى ابن نامي يقول فيها:

340