موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

نمبر 11 لسنة 1919 م

حرر بمسقط في 2 آذار / مارس سنة 1919

م

مطابق حادى جمادى الآخر سنة 1337 هـ

من باليوز وقنصل الدولة البريطانية العظمى بمسقط إلى جناب الأجل الأكرم الشيخ عيسى بن صالح بن علي السمري الحارثي سلمه الله تعالى، بعد واجبات التحية والسلام منذ عهد طويل أنا لم أكتب إليكم والآن فقد انتهى الحرب وأريد أن أخاطبكم وأفهمكم عنه وعن كل أفكارنا بحصر من هذه الجهات، وكما تعلمون ونشكر الله على ذلك أن بريطانية العظمى وحلفاءها قد انتصروا على أعدائهم الذين سلموا كلهم ونحن الآن محتلون بلاد ألمانيا والنمسا وبلغاريا وتركيا، وقد سلمت ألمانيا أسطولها وأكثر مراكبها محبوسة في إنكلترا وحالة بلاد ألمانيا ذاتها في ارتباك وقحط، ولقد احتلينا أيضاً من بلاد تركيا اسطنبول وكما تعلمون إن بغداد في أيدينا منذ زمان ونحن الآن نضع في بغداد والبصرة حكومة عربية ونجعل كل العراق تحت حكومة عربية ولا نسمح للترك أن تحكمها في ما بعد وصديقنا وحليفنا الشريف حسين في الحجاز قد تحصل على القوة العظيمة وتلقب بملك الحجاز ووفاقاً لشروط أعطيناها للترك سلمت المدينة المنورة وهي الآن في يد ملك الحجاز، في الهدنة التي اليمن أيضاً سلم سعيد باشا نفسه وهو الآن أسير في أيدينا وبلا شك تصلكم حقيقة هذه الأخبار من مصادر أخرى عن قريب إن لم تصلكم إلى الآن، إني الآن أكتب إليكم هذه الأحرف بالخصوص لأخبركم أن إرادتنا أن نساعد في تأليف حكومة عربية في كل البلاد العربية لتحكم حسب عوائدها وحيث تخلصت العرب الآن من ربقة جور الأتراك فالرجاء وثيق أنهم سيتقدمون في أمورهم على الطريقة العربية

الطيبة.

وبما أن الغرض الآن سمحت أن نلتفت إلى عُمان فإنه من الواجب أن أحاول أن أشرح لكم حيثيتنا قبل عُمان كي تقدروا أن تفهموا مطمح نظرنا.

مسقط

هي إحدى المراسي التي ترسو فيها مراكبنا في ذهابها وإيابها إلى ومن بوشهر والبصرة، وأنه لضروري لمقاصد التجارة في العالم أن الموانئ تكون في حالة الأمن والسلام فإذا كانت حكومة البلاد مرتبكة وحربية فالبنادر تكون غير آمنة ولا

يوجد هناك مأوى للمراكب التي تمرها ويكون حملها في خطر إذا نزل إلى البر. ولا تزال عُمان في معارك ومحن بالأخص عند موت إمام أو سلطان وانتخاب

آخر.

382

٣٨١ / ٦٬١٥٢