موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

أخر

ولقد تعودنا أن نتحالف مع حاكم البلاد وحالما نتحالف معه نجد أن مدعياً الأحقية في السلطنة فيهاجمه، وفي هذه الأحوال كما لا تجهلون اضطررنا يدعي أن نجهر لكل رؤساء ومشايخ عُمان في سنة 1895 م / 1313 هـ بأننا نساعد السلطان والسلطة الذي تحالفنا معه وتكون مساعدتنا له في البنادر ولهذه الحيثية فنحن قد ساعدنا السلطان تركي وفيصل ونحن الآن نساعد تيمور.

وهذا هو السبب الوحيد الذي ألجأني أن ارغب في ملاقاتكم وأن أتباحث معكم فيما يجب وقوعه لتحسين الأحوال لأن الملاقاة والمباحثة في هذه الأحوال هي الوسيلة الوحيدة لتمكين المتنازعين في فهم مطالب أحدهما الآخر والنظر في إمكان التراضي على حالة مرضية ولم يسمع قط أننا سببنا إضرار أحد بالعسف والجور، أن نعاملكم خلاف ما عاملناكم إن لم تأتوا وتدعونا نتباحث مباحثة مرضية أو أن لم تبينوا لنا إرادة في أن تخاطبونا مخاطبات دالة على الصداقة ولا نريد أن نجبر أمة ما على حكومة ردية تخالف عوائدهم.

ولكننا سنجبر

مقاومتنا

إني لأسمع في هذا الوقت يقال إنكم عازمون على مهاجمة صور ولا أدري بصدق ما يقال وإني لأعوذ بالله من حدوث ذلك، لأن هذا إن حق فسيؤدي إلى العُمانيين. ولقد حاولت منذ سنتين أن أجعل حدوث ما يقال مستحيلاً مع وإني لكاتب إليكم أقول لكم ألا تعملوا هذا الأمر إذا كنتم فكرتم فيه أو هممتم به أو كان في فكر أحد أو عزمه أن يعمل ذلك، لأن أمراً كهذا سيخسر كم خساراً جوهرياً ولا إرادة لنا في ضرركم ولكن إرادتنا عكس ذلك وهي لخيركم ولو أردنا ضرركم لكان من السهل علينا أن نرسل إليكم من طياراتنا طيارة واحدة وهي أزيد من أن تكفيكم فتحطم مدنكم وتخرب حصونكم ومن المؤكد إنكم لا تظنون أنكم تقتدرون على مقاومتنا.

لدينا خمسمئة ألف من العساكر المدربة على الحرب في العراق وقد فرغت من أعمالها الحربية في العراق ولا حاجة لنا هناك آلاف فيهم وبضع منهم يكفون للاستيلاء على عُمان قاطبة لو أردنا بكم سوءاً، ولقد خالفكم السيد تيمور في أنه دائماً يحاول أن يكون في حال الصداقة معنا ولا تجهلون ذلك وتعلمون أيضاً أن الحاكم المتولي السواحل لا يعجز عن وضع الخراج الباهظ على ما يذهب إليكم ويخرج من بلادكم من الأموال على الدوام ولا تستطيعون حيلة، وتعلمون كذلك أن أزمة أمور البحر في أيدينا فإن كنتم تتخيلون مناصبتنا بالعداوة فلم نسمح يباع إليكم الأرز والقمح والأثواب للبسكم ولم نبيح لكم بيع تمركم مع تجارتكم لا تجري إلا في بلداننا، لكن إن كنتم تستحسنون صداقتنا وتخابرونا في

أن

أن

كل

383

٣٨٢ / ٦٬١٥٢