موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤

إن القبائل الهناوية التي تقيم في جنوب وشرق الجبل الأخضر تتبع لقيادة شيخ قبيلة الحرث ذات النفوذ القوي. وكان شيخ الحرث عيسى بن صالح هو مفاوض معاهدة السيب والمساند القوي للإمام السابق محمد قد توفي في عام 1946 م وخلفه ابنه محمد بن عيسى الذي توفي أيضاً بعد عام ورشح ابنه أحمد بن محمد خليفة له. وبدلاً من ذلك فقد نجح أخو محمّد وعم أحمد الذي يسمّى صالح بن عيسى، في أن تتم الموافقة عليه لزعامة القبيلة ولكن ذلك لم يحدث بدون وجود خلافات في الرأي بين قبيلة الحارثي.

6

وكان صالح بن عيسى المساند الرئيس للإمام السابق محمد، وفي تشرين الأول/ عندما أكتوبر 1952 م جمع الأخير قوات قبلية في عبري لمساعدة السلطان في طرد الأمير السعودي تركي بن عطيشان من البريمي. قاد صالح بنفسه تلك القوات. (بينما لم يشارك سليمان الذي كان ذا علاقة خيانة مع السعوديين في تلك القوات)، وفي عام 1953 م أخبر صالح بن عيسى المقيم السياسي في البحرين نيابة عن الإمام بأن معاهدة السيب تعني أن لا يتدخل السلطان في الشؤون الداخلية للقبائل، إلا أن الشؤون الخارجية تعتبر من مسؤوليته. وفي عام 1954 و 1955 م ضم جهوده للإمام الجديد غالب هناوي وليس من الحرث الذي سعى السعوديون والمصريون إلى تشجيعه لإقامة دولة مستقلة بعد هزيمة الإمام في كانون الأول/ ديسمبر 1955 م حاول صالح في البداية إقامة سلام مع السلطان، إلا أنّه غير رأيه والتحق بأخي الإمام السابق في السعودية ومصر. وفي الوقت الحاضر (آب / أغسطس (1957 م) هو موجود بالدمام حيث أطلق على نفسه الناطق باسم الإمام والبعض من أفراد عائلته أصبحوا مسؤولين عما يسمّى مكتب الإمامة في القاهرة.

أحمد

بن

لقد تسلم منصب صالح كتميمة للقبائل الهناوية وشيخ قبيلة الحرث، محمد وهو ابن أخي صالح وابن ومرشح زعيم القبيلة السابق. كما عين السلطان أيضاً أحمد ممثلاً له لدى القبيلة إلا أنّه لا يبدو أن جميع أفراد القبيلة موافقون على

أحمد.

وفي الأول من شهر أيار / مايو وصلت للسلطان أخبار مفادها أن إبراهيم بن عيسي الأخ الأصغر لصالح وعم أحمد، قد جمع قوة تتكون من حوالى 150 رجلاً في الظاهر بالقرب من القابل في المنطقة الشرقية. ويبدو أنّها تتكون من مجموعة من القبائل المختلفة ومن شبه المؤكّد أنّها تضم أفراداً من العائدين من جيش تحرير عُمان في الدمام. وفي نفس الوقت فقد عاد من السعودية عبد الله السالمي وهو قاض سابق ومؤيد للإمام كان قد فرّ مع صالح بن عيسى حيث ظهر في ساحل الباطنة مدعياً أنه

345