موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥

قد حضر الجمع أفراد أسرته قبل الذهاب إلى الكويت وفي الحقيقة فقد أحضر بعض الرجال والمال لمساعدة إبراهيم والالتحاق به في الشرقية.

معه

طلب أحمد مساعدة السلطان الذي قال له بأسلوب لاذع في البداية إن هذه هي فرصته ليثبت أنّه قائد القبيلة، وعندما اقتنع السلطان بوجود قوات إبراهيم التي شوهدت من الجو من أعلى الجبل حول الظاهر بتاريخ 9 أيار/ مايو طلب من القوة النظامية للشركة التحرّك من نزوى. وفي نفس الوقت قام أحمد بمحاولة فاشلة لمقابلة إبراهيم وتم إطلاق النار على عربته الجيب. وكانت هذه أول حركة عدائية مفتوحة من إبراهيم.

ما عرف من أحداث تلت في الشهور اللاحقة كان يمثل حقيقة أن السياسة والحرب حسب ممارستها في عُمان عبارة عن لعبة شطرنج خلافاً للفنون التي تمارس في أماكن أخرى. وبالنسبة للمراقبين من الخارج، يبدو أن السلطان يتساير بصورة خطيرة مع شواهد لحركة انشقاق ربما تنظم بصورة عالية من الخارج، وبالرغم من توفر قوات جاهزة وقادرة على التعامل مع إبراهيم تردد السلطان في الهجوم وقرر التفاوض معه بِكُلّ صبر. وعلى ضوء الأحداث المتلاحقة، ربما يكون السلطان مذنب في التقليل من مدى خطورة الوضع بشكله العام، إلا أن سياسته في ما يتعلق بإبراهيم بن عيسى قد نجحت بالتمام حيث تم عزل إبراهيم تدريجياً وأخيراً استسلم دون محاولة خوض حرب.

،

استدعى إبراهيم لزيارة مسقط وأن يبدد قواته وفي إجابته لم يرفض، إلا أنه ذكر على أنّه لا يعمل ضدّ السلطان، ولكن ضدّ أحمد الذي لا توافق عليه قبيلة الحارثي. والإنذار الذي انتهى في العاشر تبعه إنذار ثانٍ وفي نفس الوقت، يبدو أن أحمد قد تم نصحه بعدم الهجوم على الظاهر لأن السكان كانوا موالين. وفي 13 أيار / مايو ذهب إبراهيم وفرقته إلى إبرا، ومرة ثانية فإن ولاء السكان أعطى سبباً لعدم المهاجمة في الحال. وفي جميع المراحل واصل السلطان التفاوض مع إبراهيم - وكان أخوه طارق هو المسؤول عن المتابعة السياسية للعملية كما أنّه تفاوض أيضاً مع قبائل المنطقة لقطع مساعداتهم عن إبراهيم. وبعد أيام أقسم إبراهيم على القرآن بأنه سيعمل على تبديد رجاله ويذهب إلى مسقط إلا أنّه خالف وعده، وبدلاً من ذلك كتب للسلطان محدداً شروط عودته - الاعتراف به کشيخ للحرث كان إحداها. واصل السلطان بِكُلّ تأن جمع دعم القبائل، وقوات القبائل، لإيقاف أي هجوم. وأخيراً قرر إبراهيم إيقاف المقاومة، وتوجه إلى السيب على الساحل حيث استسلم لرجال السلطان في 11 حزيران/ يونيو. وفي 14 حزيران/ يونيو وصل إلى مسقط

346