موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤

للتوقيع عليها أم لا. ونحن في الحقيقة لنا أسبابنا التي تجعلنا نعتقد بأن العديد من تلك الدول غير متحمسة أصلاً للموضوع برمته وأطلعتنا الحكومة العراقية بأنها قلقة جداً وتتوجس خيفة من أن يأتي النقاش في مجلس الأمن غير حقيقي وغير واقعي وألا يتناول المسألة من كل جوانبها. ويبدو جلياً من أن إحالة هذا الموضوع إلى مجلس الأمن ما هو إلا مناورة تسندها بصورة أساسية وتتزعمها سوريا ومصر وتم صياغتها بغية أن تبقى العراق بعيدة وفي وضع مختلف. وأعتقد حقيقة بأن المسألة أن معظم الدول المعنية وافقت فقط كخضوع وإذعان لما ورد في البند 35

كلها هي

رة الأولى

كما هو موضح في الفقرة ذلك فالشروط المتعلقة بالفقرات من الخطاب ومع التالية والتي ينبغي العمل بها والتقيد بها والإذعان إليها هي تلك التي أوردتها الفقرة

39

إن القضية العربية كما تم وصفها وشرحها في الخطاب مبنية أصلاً على النزاع الدائر والخلاف حول عُمان كدولة تتمتع بحكم مستقل. وهذا ليس صحيحاً. فهي ليست دولة بالمعنى المتعارف عليه دولياً. فليس هناك منطقة عُمانية تتمتع باستقلال واكتفاء ذاتي منفصلة ومصطلح وتعبير تكامل المناطق لا ينطبق عملياً عليها سوى أنها جزء من دولة مسقط وعُمان بصورة كاملة.

4. إن الإمام رجل شديد التدين بشكل جوهري وزعيم قبلي. وهو حقيقة لم يمارس سلطة وحكماً على منطقة من المناطق إلا أنّه كان يتمتع بسلطة ونفوذ سابق ومحدد على المستوى الشخصي والقبلي على الناس في بعض القبائل. هذه القبائل تعيش في الجزء الأكبر من المنطقة التي تعرف بعُمان. إلا أنه لا توجد دولة باسم عُمان. إن عُمان ليست لديها أي حدود مع أي دولة أخرى حتى أنه ليس لديها حدود مع مسقط إذ لا توجد حدود بين الاثنين لا توجد نقاط تفتيش ولا نفوذ ولا ضبط على الطريق أو الحركة بين المنطقتين أي مسقط وعُمان وليست هناك نقطة فحص تتعلق بالجمارك ولا أي من الأشياء الأخرى التي تحدث وتقام حين تكون هناك حدود دولية تفصل بين دولتين.

وبغض النظر عن العادات القبلية فليس هناك في عُمان أي من الأعراف أو

العادات أو القوانين التي تميزها كدولة منفصلة ومستقلة.

ه السلطان يسيطر ويهيمن على كلّ الشؤون الخارجية وهو الوحيد من الناحية القانونية المفوض بنفوذ وسلطة للقيام بإنشاء علاقات الدول الأخرى مع والحكومات. وليس هنالك إمام له مثل هذه الصلاحيات وهذا التفويض القانوني

للقيام بإنشاء علاقات خارجية إلا إذا كانت بصفة شخصية.

365