المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥6. إن النقاش بما يشمله من جدال وبراهين وحجج على أن عُمان دولة مستقلة والذي تسنده اتفاقية السيب على نحو ما باطل وعار من الصحة. وكما تعلم أن الوسيط البريطاني والذي ضغط على السلطان في ذلك الوقت وأقنع شيوخ قبائل عُمان على أن يوقعوا على تلك الاتفاقية صرح بالقول بأن زعماء القبائل كانوا قد تقدموا بطلب الاستقلال ولقد تم رفضه بصورة مطلقة وصريحة. وليس هناك في الاتفاقية نفسها ما يقول ويقترح بأن لدى زعماء هذه القبائل حقوق للحكم
والنفوذ.
7. وبعد العام 1920 ظلت الاتفاقية قائمة ومعمول بها في كل الأحداث إلى
وفاة الإمام في عام 1954. ولقد أقر الإمام بسيادة السلطان على النحو الآتي:
أ. يحتفظ السلطان بمسؤولية كل ما يتعلق بالشؤون الخارجية. وعلى سبيل المثال تبادل المراسلات مع الإدارات الأجنبية. كما تتولى حكومة السلطان النظر في الدعاوى القانونية لأفراد المجتمع.
ب أصدر السلطان جوازات سفر لاستخدام أتباع الإمام باعتبارهم من رعايا
السلطان.
ج. قرارات محاكم الاستئناف الخاصة بمسقط تم السعي إليها وقبولها في
الداخل.
د. عندما تغلغل جنود سعوديون مسلحون إلى واحة البريمي عام 1952 طلب الإمام كتابة رأي السلطان طالباً إسداء النصح في كيفية التعامل مع العديد من الاتصالات التي قامت بها السلطات السعودية، كما أنه أيضاً استجاب لمطالب السلطان بصفته سيداً أعلى بإرسال إمدادات احتياطية من رجال القبائل لإجلاء
الدخلاء.
إن غالب الإمام الذي ورث خلافة الإمامة عام 1954 هو الإمام الوحيد والذي وتحت تأثير أخيه المستبد تمكن من الاستسلام للإغراء بمحاولة الحصول على الاستقلال بمساعدة من السعوديين والمصريين. وبحلول عام 1955 وافقت كل القبائل على حكم السلطان.
ومع
9. ظلّ الجدل قائماً حول ما إذا كانت الاتفاقية حية ومتفقاً عليها أم لا. ذلك فإن هذه المسألة المتعلقة بالاتفاقية ليست شاناً عالمياً يطرح للنقاش والأخذ والرد بل هو شأن بالغ الأهمية وداخلي بحت ينبغي أن تتم مناقشته فقط على المستوى المحلي ومن قبل أصحاب الشأن.
366