المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩علي أخو الإمام السابق غالب وزعيم جيش تحرير عُمان إلى ساحل الباطنة. وجاءت أخبار متضاربة وغير مؤكّدة حول المكان الذي وصل إليه وكذلك عدم التأكيد من تحديد عدد الرجال الذين قدموا معه وكمية الأسلحة إلا أن تقارير لاحقة أكدت بأنه قد جاء إلى ساحل الباطنة ومعه رجال وكميات من الأسلحة. وأن الأسلحة التي جاء بها تشتمل على عدد من الأسلحة الأوتوماتيكية وعدد من الألغام الأرضية. إلا أن كمية المعدات التي أحضرها طالب معه إلى ساحل الباطنة من الصعب معرفة مقدارها وكميتها على وجه التحديد وذلك لأن جزءاً من تلك الأسلحة كان قد انفجر بعد فترة قصيرة من وصولها لعُمان وذلك نتيجة لسوء عملية تناولها ووضعها ولقلة المهارة لدى الرجال في التعامل مع مثل تلك الأسلحة
والمعدات.
3. تحرّك طالب بسرعة داخل عُمان حيث استقر وسط قبيلة بني هناة الذين يعتبرون من معاونيه وذلك غربي نزوى حيث انضم هناك إلى أخيه غالب الذي نقض عهده مع السلطان بعدم الهرب وعدم حمل السلاح ضده وترك القرية التي أمره السلطان بالبقاء فيها. وصلت أخبار هذه التطورات في فترات متعددة بين الـ 20 إلى 24 من شهر حزيران/ يونيو.
4. هناك أحداث زمنية متسلسلة من ذلك الوقت ملحقة بهذه المذكرة ونكتفي
بتلخيص أحداث الماضي في خمس نقاط حتى نعطي صورة واضحة لما حدث: أ - الفترة التي لم تشهد أحداثاً هي من أول التقارير عن وصول طالب لساحل الباطنة وحتى 30 حزيران/ يونيو. وأثناء ذلك فلقد أصدر السلطان توجيهاته إلى الولاة لحشد وتأليب القبائل لكبح طالب أو الهجوم عليه إذا كان موجوداً وكان ذلك ضرورياً.
قوة من
ب - محاولة السلطان للقضاء على جماعة طالب باستخدام قواته الخاصة من يوم 30 حزيران/ يونيو إلى يوم 16 تموز / يوليو الخطة الأصلية التي وضعت للهجوم على طالب في المكان الذي اكتشف وجوده فيه في قرى سيت وغمر مع بعض رجال القبائل الموالين والمخلصين له ومعظمهم من العبريين، قد تم تأجيلها وذلك نظراً لعدم استعداد الممثلين الشخصيين للسلطان للإقدام على تنفيذ هذه الخطة ولقد تم تغيير هذه الخطة لاحقاً بقرار تم اتخاذه ومفاده أنه وفي حالة عدم إذعان
أن
واستسلام هذه القرى التي يتواجد فيها طالب برجاله وعتاده، فإنه ينبغي يستخدم جيش نظامي يقوم بضربها بالقنابل وتدميرها. وفي حادثة قام المتمردون بفتح النار على رجال القبائل باستخدام أسلحة أوتوماتيكية إلا أن رجال القبائل لم يردوا
400