موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٧

وقنابل يدوية تم نقلها عن طريق مركب محلي إلى دول الساحل أو ساحل الباطنة. كما أنّه لا يوجد دليل على دخول أي أجانب إلى عُمان مع طالب وليست هناك أي إمدادات وموظفين أرسلوا له من الخارج بعد بدء العمليات وجرت عدة محاولات طبيعية خصوصاً من سوريا لدفع الحكومات العربية لاتخاذ بعض الإجراءات السياسية المكثفة في ما يتعلق بالعمليات العسكرية في عُمان. إلا أن هذه المحاولات التي دعت لها سوريا قد توقفت وتأجلت بسبب مماطلة الحكومة العراقية وعدم موافقتها. ولم يحدث أي تحرّك سياسي لبحث الوضع في عُمان إلا بعد نهاية آخر مراحل العمليات حيث توصلت النقاشات الدائرة في الجامعة العربية إلى أن يصل أمر عُمان كمبادرة إلى مجلس الأمن. وبعد صعوبة شديدة في جانبنا استطعنا أن نقنع السلطان بإرسال برقية إلى رئيس مجلس الأمن معترضاً على طرح قضية عُمان على هيئة المجلس حيث إنّها قضية داخلية محضة. ولم يكن من الممكن حتى إقناعه بإرسال مثل هذه البرقية إلى الأصدقاء نسبياً في الحكومات العربية إلا أن محاولة إدراج موضوع عُمان في أجنده المجلس قد أبطلت ولم تنجح.

10. وكانت ردود الأفعال الصادرة من دول الخليج جراء هذه الأحداث متضاربة مع بعضها. فحين أظهر الحكام أنهم سعداء بشكل خاص أظهرت الحكومة البريطانية أنها راغبة وقادرة على الوقوف بجانب أصدقائها، إلا أن العديد من الناس كانوا ينتقدون إدارة السلطان المتخلف الذي تشهدها البلاد ويعتقدون بأنها سبب مهم لقيام التمرد والثورة. وكانوا يهزون رؤوسهم مستنكرين الأخبار التي تفيد بأن العديد من القوات وللمرة الثانية تتدخل في حروب عربية. وفي الكويت كانت الأسرة الحاكمة تتعاطف بمشاعرها السلطنة أكثر من توجيه التضامن إلى حاكم مع شقيق. وفي البحرين تم توزيع بعض المنشورات إلا أن دعوة للإضراب لم تجد أي صدى أو استجابة.

11. إنني أرسل نسخة من هذه المذكرة لممثلي صاحبة الجلالة بواشنطن ووفد المملكة المتحدة إلى الأمم المتحدة وبغداد وطهران وعُمان وبيروت والى قيادة قوات الشرق الأوسط والى حاكم عدن والقائد الأعلى للقوات المسلحة بالهند الشرقية وقائد القوات البريطانية في شبه الجزيرة العربية والى المراكز بالخليج.

بي أي بي باروز

(B. A. B. Burrows)

408