المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٦الحالة يقومون باختراعها وتلفيقها والمبالغة فيها أو يقومون باتهامنا بأننا لا نريد أن نمدهم بمثل هذا النوع من الأخبار. وأكثر من ذلك فعندما تكون لدينا أخبار سارة فإن هؤلاء المراسلين الصحفيين يبحثون ويجرون وراء التقاط الأخبار السيئة على ضوء النظرية التي تدعى وتفترض بأن نشر الأخبار السيئة مدعاة لبيع الكثير من أعداد الصحيفة بالإضافة إلى المعارضة الشديدة والقوية من قبل سلطان مسقط
أما
للتعامل مع أي مراسلين صحفيين إذا ما كان ذلك يمكن تجنبه والابتعاد عنه. بالنسبة لاتهامات معظم التقارير الواردة في الصحف البريطانية فإن السلطان لا يلام على ذلك. إلا أن معارضته الشديدة للصحف وعدم تعامله معها يعتبر عاملاً يضاف إلى إحراجنا حيثُ إنَّ المراسلين الصحفيين يعتقدون بأننا مسؤولون عن عدم رغبة السلطان في استقبالهم ومما يلفت النظر بصورة كبيرة هو أن الصحافة الأمريكية كانت أكثر موضوعية وأعطت الموضوع حين تعاملها مع ما حدث في عُمان من تمرد وثورة من زملائهم العاملين في الصحف البريطانية. والذين غالباً ما ينشروا في صحفهم الغريب من الأحداث والشكاوى. بينما وكما قلت فإن الفرق الأساسي بيننا نحن أنفسنا وبين الصحافة البريطانية والنظرة العامة للأوضاع تجعل هذا الاختلاف لا مفرّ منه. كما يجب أن نضيف بأن العلاقات العامة لم
بالاهتمام الصحفي.
حقه
من
أحداث
تحظ
9. إن مدى المسؤولية الخارجية لهذا التمرد وهذه الثورة أمر من الصعب تحديده. ومما لا شك فيه فإن عدداً كبيراً من الرجال الذين قدموا إلى عُمان مع أو في نفس الوقت الذي قدم فيه طالب إلى عُمان كانوا قد تلقوا تدريباً عسكرياً في السعودية التي خططت لكي يقوم هؤلاء الرجال بتمرد وثورة في هذا الوقت. إن ردّ فعل السعودية العربية ووسط الدول العربية بصفة عامة كان رداً بطيئاً. إلا أن النظرية التي يمكن أن نتبناها في الحالة الراهنة بحسب معرفتنا هي أن السلطات العليا في السعودية العربية ترغب في تصفية جيش تحرير عُمان وذلك لسببين أولهما لوقف التكاليف الباهظة التي تتحملها وثانياً نظراً لتغيير أوضاعهم السياسية وتكيفها مع الأوضاع الراهنة لجنوب شرق الجزيرة العربية. إلا أن السعودية ترغب ولأكثر من هذين السببين في تصفية جيش تحرير عُمان لأنها بدأت تفهم أن مثل هذا النوع من الثورات والتمرد قد يكون بمثابة العدوى التي تنتقل لتشمل مناطق أخرى بما فيها نفسها، الأمر الذي دفعها لطرد الرجال إلى ديارهم. ومن المحتمل بأن طالب يرأس التحرّك من هنا ومن المحتمل أن يكون قد تم تنظيمه وإمداده أما وظفين سعوديين صغار أو غالباً بواسطة وكلاء مصريين وسوريين. وعلى كل حال فإنه قد زود بكمية من الأسلحة تشتمل على ألغام أمريكية حديثة مضادة للدبابات
هي
مود
بواسطة
407