المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨14 - كتاب ورد من زنجبار من أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي إلى الإمام سالم بن راشد بن سليمان الخروصي
،
(0+)
رسالة يعود تاريخها إلى يوم 13 ربيع الثاني عام 1333 هجرية الموافق 27 شباط/ فبراير،1915 موجهة من شاعر العلماء وعالم الشعراء العُماني أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي من زنجبار، إلى أمام المسلمين بعمان سالم بن راشد ابن سليمان الخروصي. يخاطبه فيها باسم العبد الصالح ويقول له إن الله نظر نظرة في عباده فرآك للوقت أصلبهم عوداً واتفاهم قلباً وأنفذهم بصيرة وأزكاهم نفساً وأوفاهم ميزاناً وأعظمهم صبراً وأشدهم شكيمة وأنفذهم عزيمة وأزهدهم في الدنيا وأرغبهم في العقبى ولا يصلح للخلافة الكبرى إلا من كانت هذه الصفات صفاته. وتمضي في القول: أيها العبد الصالح إن قلوب رعيتك هي خزائنك فما أودعته فيها وجدته وأنك ورعيتك متلازمان إن صلح أحدكما صلح الآخر، وظلم الرعية استجلاب للبلية وأنك لا تزيل أحقادها إذا اشمأزت بمثل الرفق. ويقول في فقرة أخرى أيها العبد الصالح إنك في سلطانك الديني بين بحرين عظيمين مخطرين أحدهما وهو أعظمها هو بحر الشريعة فلست والله ناجياً في غمرات هذا البحر حتى تكون سفينتك فيه السيرة المحمدية، أما البحر الثاني فهو بحر السياسة، من الملك يترعه،،، ودونك من السياسة النبوية المحمدية بحر لا ينزف وكنز لا يفنى، فانفق منه في تدير دينك ودنياك وأمر سلطانك تجد الكفاية وفوق الكفاية.
يسوس
،
لا
ثم يشير إليه بمصادقة أمير نجد وأمراء الساحل على الخليج ومكاتبة شريف مكة وإمام صنعاء وسلطان لحج وإن استطاع أن لا يدع جزيرة العرب إلا كتلة واحدة يؤدي له الصداقة فليفعل كما يؤكد له ضرورة مكاتبة الشيخ سليمان بن عبد الله الباروني الذي أصبح بعد حرب طرابلس الغرب وزيراً في مجلس الأعيان في اسطنبول، وأن يقيم علاقات مع معيات دينية إسلامية في الهند. وفي المحيط الإعلامي يقترح له عمل منشور في صورة رسالة تهدى إلى جميع المسلمين في جميع الممالك تكشف عن عقيدة الإمام سالم وسيرته وموضوع نهضته ومقصده، وما هو عين سياسته يتم إرسالها لأبي مسلم في زنجبار أو إرسالها إلى الشيخ الشماخي في مصر لطبعها وتوزيعها بعد ذلك في مختلف الأقاليم.
(50) لقد حصل المترجم على صورة من أصل هذه الرسالة
سرور بن سليمان بن مهنا اليعربي وتمت طباعتها نقلاً منها.
وهي بخط يد زهران بن خلفان بن
389