المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩كتاب" ورد من زنجبار من أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي
إلى إمام المسلمين بعمان سالم بن راشد بن سليمان الخروصي أعزه الله.
بسم
الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وسلم وبارك على رسولك سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) أنفع عبادك لعباده، من كاتبه العبد المذنب المفتقر إلى رحمة ربه وعونه أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي إلى جناب إمام المسلمين وأمير المؤمنين وعصمة المهتدين وخليفة رب العالمين العبد الصالح القائم بأمر الله سالم بن راشد بن سليمان الخروصي المعتصم بربه المتوكل عليه الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الناهض النهضة الصادقة في دعوة أهل الاستقامة الداعي إلى الله ورسوله (المجاهد لأعداء الله أيدك الله ونصرك وسددك وثبت فيه قدمك وأعلى حجتك وأنفذ أمرك وقوى شوكتك وعظم سطوتك وقصم ظهور أعداء الله بدولتك وقطع دابر الظالمين بقهرك سلام عليك ورحمة الله وبركاته وعلى من قبلك من إخواننا السادة المسلمين وعلى أعوانك وأنصارك والقائمين بأمر الله معك والذابين عن حرمات الله تحت إمامتك
والمجتهدين المجاهدين في حق الله حق جهاده بأنفسهم وأموالهم.
أيها العبد الصالح إن الله نظر نظرة في عباده فرآك للوقت أصلبهم عوداً، واتقاهم قلباً وأنفذهم بصيرة وأزكاهم نفساً وأوفاهم ميزاناً وأعظمهم صبراً وأشدهم شكيمة وأنفذهم عزيمة وأزهدهم في الدنيا وأرغبهم في العقبى ولا يصلح للخلافة الكبرى إلا من كانت هذه الصفات صفاته، ولله السياسة الكاملة والخيرة التامة والتربية الزاكية يختار لعباده ما فيه الخيرة لهم وإذا اختارك لحمل هذه الأمانة العظيمة فولاك قسماً من بلاده وحكمك على طائفة من عباده فقف لله حيث أنت يكن لك في عونه وتسديده وتوفيقه حيث هو أن الله لم يورثك سلطاناً وملكاً دنيوياً ولكن قلدك سلطاناً نزل به جبرائيل () من فوق سبع سموات وأنت مسؤول عنه يوم الفزع الأكبر عن مثقال ذرة وأقل منه فقدم للسؤال جواباً في الحركات والسكنات .. (فقرة مفقودة من النص). . عما يوجبه العدل ولا يتسلط الإنصاف على الطالح بأكثر مما قدره القسط إنك أصبحت أمين الله على ميزان الحنيفة الطاهرة ليس لك الأمر فوق ما يوازن معيار هذه الميزان ولا، دونه، فاجعل مركز قدميك من على مركز قدم نبيك (صلى الله عليه وسلم) وأقدام الخلفاء الراشدين من أئمتك في الدين، فإن الحجة واضحة والمعالم قائمة والسنة نيرة وسير أهل الاستقامة في الأنفس والأموال وجهاد البغاة والمشركين غير طامسة الصوى ولا هي مؤسسة على الهوى، إن الله قد أوجب
390