المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٥التي نظمها أفراد القبائل سوف تستمر في كلّ الأحوال سواء قدم دعم جوي أو لم
يقدم.
اعتبر الضابط الأعلى للقوات البريطانية في البحرين وقائد سلاح الطيران الملكي في الشرق الأوسط والوكيل السياسي المقيم في مسقط أن تقديم دعم جوي سيتمثل في القيام بعمليات قصف مركزة في حالة مواجهة قوات مسقط النظامية مواقف صعبة ومعقدة على الصعيد العسكري. ومن المؤكّد أن القصف سوف يتم باستخدام الطائرات من طراز شاكلتون وليس الفينوم واعتبر هؤلاء المسؤولون الكبار أن عمليات القصف الجوي سوف تكون الفيصل والعامل الأساسي والحاسم في جعل الأمور على الصعيد العسكري تسير في صالح السلطان.
4. اعتمدت الآراء التي كانت تعارض القيام بعمليات قصف جوي على الأسباب الآتية: (أ) يجب عدم الاستجابة لِكُلِّ طلبات السلطان بخصوص عمليات القصف الجوي حتى لا يجعله ذلك يعتمد علينا اعتماداً كاملاً في كل مراحل النزاع العسكري على الأرض. وقد قال بنفسه إنّه يدرك هذا الأمر.
(ب) من الصعب الاعتقاد أن استعمال طائرة واحدة من نوع شاكلتون سوف يغير من الأوضاع بصورة دراماتيكية.
(ج) إن عدد أفراد القبائل النشطين مع قادة المتمردين لا يتجاوز أكثر من 200 رجل وبالرغم من وعورة المنطقة إلا أن هذا العدد من الرجال يمكن التعامل معه بأكثر من طريقة للقضاء عليه.
(د) وردت تقارير شبه مؤكّدة عن نشوب خلاف وشقاق ما بين الإمام السابق وسليمان بن حمير.
(هـ) ليس من المؤكد وجود زعيم المتمردين وقائدهم الشرس طالب الآن في منطقة مرتفعات الجبل الأخضر.
(و) بالرغم من الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تدرج في جدول أعمالها موضوع النزاع الدائر في عُمان إلا أن الأمر سوف يكون من السهل إدراجه في حالة تسرب الأخبار عن قيام سلاح الجو البريطاني بعمليات قصف داخل عُمان وسوف يتم إعادة النظر في الطلبات التي تقدمت بها مجموعة من الدول لإدراج قضية عُمان في الأجندة وهذه الدول هي، مصر، الاتحاد السوفياتي، سوريا وغيرها.
416