موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٦

0

إذا امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت مرة ثانية فسيصعب علينا للغاية محاصرة وإفشال القرار الذي يقضي بإدراج قضية عُمان بالوصف السابق الذي تم تقديمه بها ومناقشتها في الدورة القادمة لانعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة (راجع البرقية رقم 1458 الواردة من البعثة في نيويورك)، وسوف يكون موقف المتمردين ضعيفاً في حالة عدم تدخل القوات البريطانية عن طريق القصف الجوي وتم الاعتماد على تحرّكات قوات مسقط والقوات الأخرى التابعة للسلطان لأنه من أهم الأسباب التي يتحججون بها لرفع القضية لمناقشتها أمام الجمعية العامة، ويبدو أنّ من الحكمة الكبيرة أن نتجنب في مثل هذه الظروف أي مشاكل كبيرة تثار ضدّنا في منظمة الأمم المتحدة. وهذا يتعلق بالخطاب الذي أدلى به السيد دالاس عندما خاطب الجمعية العامة عند مناقشته موضوع سوريا حيث قال إن لوائح المنظمة وقوانينها الأساسية تمنع أي دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة من استخدام القوة أو التهديد ضد دولة أخرى ذات استقلال وسيادة وذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وبهدف الاعتداء على أراضيها وتهديد وحدتها وسلامتها وأمن ورفاهية شعوبها.

صحيح

تماماً وإننا

-

6. بالطبع فإن طرح ما يسمّى بالحل السلمي لقضية عُمان يعتبر طرحاً خادعاً ومضللاً وغير صحيح إطلاقاً وقد ذكر السير جيرالد فيتزا مايورس أن موقفنا بريطانيا العظمى - لا نهدد استقلال أو حرية دولة مستقلة ذات سيادة – إذ إنَّ عُمان لم تكن على الإطلاق دولة مستقلة ذات سيادة، وإن تدخلنا في النزاع أدى إلى تجنب نشوب حرب أهلية تزهق فيها العديد من أرواح المدنيين الأبرياء. وإنه لا يوجد نزاع مباشر بيننا وبين أي جهة أخرى. ولكننا يجب أن نحتاط من أن تستغل جهة ما حديث السيد دالاس لإحراجنا مع الأمريكيين وأصدقائنا العراقيين وغيرهم في المنطقة.

حتى في حالة تأكدنا أن عمليات القصف الجوي سوف تقلص المساحات التي يسيطر عليها المتمردون في الجبل الأخضر ومن ثم إمكانية القضاء على بعض الزعماء والقادة إلا أن الزوبعة والآثار التي يمكن أن تنجم عن ذلك والتي تعرضنا لها في الفقرات (4 - 6) سوف تكون كبيرة جداً ومن الصعوبة البالغة تجاوز آثارها ـولة، ولكن في نفس الوقت قد يؤدي الاعتماد على القيام بعمليات عسكرية في المنطقة اعتماداً على قوات مسقط النظامية أو رجال القبائل إلى عدم إمكانية التكهن بثباتهم وعدم تغيير موقفهم خلال المعارك ومن الممكن أن هذا الاعتماد يؤدي إلى مفاجآت غير متوقعة وخاصة عند الدخول للعمل في المناطق التي لا يعرفون تفاصيلها بصورة دقيقة وكافية كما لا يمكن ضمان نتائج هذه العمليات حتى في

بسهو

سير

417